د. أمين محمد سعيد.
تعرفنا في المقال السابق على علاقة آدم وحواء وبذرة الحب الفطري الإلهي .. وحكمة التجانس و التوافق والإنسجام في أصل خلق حواء من آدم .. ثم أن بعض المدعين قد أساءوا لكلمة الحب والمرأة .. وحاولنا في عجالة الرد عليهم .. وكيف أن أصل العلاقة بين الرجل و المرأة هي علاقة تفيد أصل معني الحب قيمة وفعل .. هذه المرة و في هذه الجزئية سنحاول أن نأخذ الحب بمفهوم معلم البشرية محمد صلى الله عليه و سلم .. والذي تلقاه أصلًا عم الله سبجانه وتعالى .. وهو المتنزه عن النقص باستحقاقه للكمال وكمال الكمال .. ولا نريد أن نتناول هذه الجزئية كما تناولها كثير من الباحثين .. و المتكلمين. حتي ننأي عن المفاهيم التي حاول بعضهم إلصاقها بهذا المعني الكبير الدقيق الجميل.
فإذا قلنا أن الخالق قد أحب الخلق .. فإننا بذلك لا نريد إحداثه جل و علا .. وجعله مخلوقًا .. لكن حب العلي القدير الباري لخلقه نجمله في هذه الكلمات: الودود اللطيف الخبير الرحيم كيف؟! .. رغم أننا تحدثنا عن الودود وهو إما كثير الود أو أنه هو الذي يوده غيره لنعمه التي لا يرجو منها جزاءًا ولا شكورا .. أما اللطيف فمعلوم .. و الخبير هو الذي يعلم الخير والشر في الأفعال ويجيد ذلك .. فيلطف ويرحم وذلك أعلي مراتب الحب.
وإذا كان الله سبحانه و تعالى يحب خلقه .. فهو يحب أبنائه ورسله و أصفيائه من الخلق .. فقد خص أبو الأنبياء إبراهيم بأن جعله خليله .. وموسي كليمه .. و