بقلم: أ. عوض مامون مضوي
العرب بطبيعتهم من خير الامم استعدادا للاجاده في الخطابه بما منحوا من طلاقه اللسان واجاده في التعبير. مع حسن بديهه وسلامه نطق. يستوي في ذلك بدويهم وحضريهم وقارؤهم واميهم. لما اتي الاسلام رسم للحياه مثلا جديده ودعا الي عقائد واعمال غير التي كان يعتنقها ويعملها الجاهليون فثار النزاع بين القديم المالوف والجديد تالذي يدعو اليه الاسلام فكان ذلك داعيا الي انتعاش الخطابه.
يخطب الداخلون في الاسلام فيبينون محاسنه ويدعون الي اعتناقه يخطب المصرون علي الدين القديم داعين الي الاستمساك بتراث الاباء والمحافظه عليه فنشبت من كل ذلك حرب خطابيه.
ولما جاء زمن الغزوات كان اللسان يعمل عمله بجانب السيف حتي اذا دخل الناس في الاسلام افواجا واستتب الامر للمسلمين كان الخلفاء والامراء مضطرين الي الخطابه يعلمون بها الناس امور دينهم ويحلون بها المشكلات الجديده التي تعرض لهم. فلما نشب الخلاف بين المسلمين ايام الخليفه الثالث عثمان بن عفان وادي قتله الي انقسام الناس الي فريقين منهم من يناصر علي بن ابي طالب ومنهم من يناصر معاويه بن ابي سفيان وتعددت الاحزاب الشيعيه من خوارج وشيعه ومرجئه وكان كل حزب من الاحزاب حرا في الدعوه الي رايه والرد علي مخالفيه. وتعددت في الدوله الامويه الاراء السياسيه. هذا يناصر ذريه علي وهذا يناصر البيت الاموي وثالث يناصر عبد الله بن الزبير تعدد الخطباء في كل حزب وتعددت الوان الخطابه من حزبيه وسياسيه ودينيه ونبغ الخطباء في كل نوع امثال علي بن ابي طالب وعبد الملك بن مروان وزياد بن ابيه والحجاج بن يوسف وقطري بن الفجاءه وفي النصف