فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 309

لو كنت قد احببته لاطعته

ان المحب امن يحب يطيع

ويقال للتعبد ايضا التيم ومنه تيم الله، اي عبد الله فلذلك كانت العبوديه هي اشرف مقامات العبد وليس من منزله اشرف منها ولهذا كان اشرف الخلق كلهم عبد الله ورسوله وقد نال بهذه االمنزله العبوديه الدعوه والنبوءه والاسراء فكان حبيب الله

ولهذا كان الغرض من الخلق العباده والتي هي اكمل انواع المحبه مع اكمل انواع الخضوع ولهذا فقد كان من الشرك اشراك غير الله في المحبه .. فان حقيقه العبوديه لاتحصل مع الاشراك بالله في المحبه بخلاف المحبه لله فهي من لوازم العبوديه وموجباتها .. والطاعه هي احدي هذه الموجبات واللوازم فمن احب الله اطاعه وعمل جاهد علي ارضائه .. ومن لوازمها التقرب فمن احب الله تقرب اليه بالقول والعمل في السر والعلن والفرح والحزن فلا يكون لديه هم سوي كيف يتقرب اكثر الي محبوبه لذا نجد في الحديث القدسي"ما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه، ولايزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتي احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به .. فبي يسمع وبي يبصر .. وماتردد في شئ انا فاعله كترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن بكره الموت واكره مساءلته ولابد له منه"اخرجه البخارى

فمن تقرب الي الله بالنوافل صار محبوب الله او حببت محبته الله له محبه اخري منه كله فوق المحبه الاولي فشغلت هذه المحبه قلبه عن الفكره والاهتمام بغير الله محبوبه الاعلي فصار ذكر محبوبه وحبه مالكا لزمام قلبه مستوليا علي روحه فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت