فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 309

في ظل الحضاره والتقدم هنالك بعض الاشياء التي اود ان اشير اليها .. ومنها معامله الاباء لابنائهم .. فهناك بعض الاباء الذين لايدركون معني العلم. ولكن يريدون من ابنائهم ان يكونوا علي اسس من الفضيله والعلم. ويسعون علي راحتهم وتعليمهم افضل التعليم، ويسعون علي سلامتهم، وبعضهم من يترك ثغره لتمرد الابن وانشغاله عن ابنائه ويترك لهم مجالا ليفعلوا فيه ما يشاءون. وذلك بسعيه خلف لقمه العيش وينسي ابنائه واهل بيته وانهم في امس الحاجه الي عطفه وحنانه وليس الي لقمه العيش فقط (وليس بالخبز وحده يحي الانسان) وانما بالرعايه والاهتمام.

وهناك ظاهره اخري اشيراليها وهي تلفظ الاباء بعبارات جارحه لابنائهم تثير فيهم الاشمئزاز والعقد من المجتمع، والبحث عن مجتمع اخر بعيد عن مراقبه الاب والفاظه الجارحه، ومعتقدا انه سيعيش فيه بسلام واطمئنان، ولكن اين يوجد مثل هذا المجتمع. والذي يخلو من رعايه وحنان الوالدين وعطفهما؟ وعندما يقع الابن في خطا ما يتهمه البعض بانه عاق وليس بارا بوالديه اي انهم يحملون الابن المسؤوليه وهو لاذنب له. والسؤال هنا هل الابناء مذنبون؟ ام الاباء؟ ام هو نتاج مجتمع باكمله؟ ام هو خطا مجرد اتهام فقط بدون ادله وبراهين؟

ولكن نقول: كيف يحدث كل هذا في زمن ليس هو بزمن التعقد والاندفاع والخوف من التربيه وهوس المنافسه .. وهوس الجمع بين (التاني والسرعه) . فهذا زمن رجاحه العقل وليس القوه .. (ليس الشديد بالصرعي وانما الشديد من يملك نفسه عند الغضب) .. فنحن ايها الاباء في زمن تتحدث فيه قوه العقل والعلم .. في زمن التكنولوجيا والمعلوماتيه .. وهي لغه العصر في ظل الحضاره والتطور والانجازات لافي زمن التعقد والاضطرابات .. ويجب الا يحدث مثل هذا في زمن مثل زمننا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت