فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 309

أ. عوض مامون مضوي

التقت في العراق جداول من الثقافات المختلفه منذ النصف الثاني من القرن الثاني للهجره وثقافه فارسيه مصدرها من اسلم من الفرس. وكانوا مثقفين ثقافه فارسيه واسعه كعبد الله بن المقفع وثقافه هنديه حملها من اسلم من الهنود ومن رحل من المسلمين الي الهند ثم عادوا الي العراق وثقافه يونانيه حملها السريان وقد اخذوها من الاسكندريه ومن الكتب اليونانيه التي وقعت في ايديهم فترجموها الي لغتهم وثقافه نصرانيه مصدرها رجال الدين النصراني الذين فلسفوا الدين واتخذوا من الفلسفه اليونانيه ما يؤيدون به عقائدهم.

كل هذا انتشر في العراق في البصره والكوفه وبغداد وكان من نتيجه التقاء هذه الثقافات ان بعض المسلمين اخذوا يثيرون نظريات فلسفيه في الدين لم تكن معروفه من قبل واخذوا يبرهنون عليها بالحجج المنطقيه لان خصومهم كانوا يفعلون ذلك في مهاجمتهم فكان الوثنيون والنصاري واليهود والمجوس يعترضون علي بعض العقائد الاسلاميه ويؤيدون اعتراضهم بالمنطق ايضا وبالفلسفه فنهض بعض علماء المسلمين بالرد عليهم وابطال حججهم ببراهين من جنس براهينهم كما اضطروا ان يصبغوا الدعوه الي الاسلام بصبغه فلسفيه تتفق وعقليه الناس في ذلك العصر.

فنشا من هذا كله علم سمي بعلم الكلام وسمي المشتغلين به بالمتكلمين، بحث هؤلاء المتكلمين في مسائل كثيره منها هل الانسان مجبورام مختار؟ فقال قائلون بالجبر وان الانسان لايستطيع ان يفعل غير ما فعل وقال اخرون بالاختيار وان الانسان قادر علي ان يفعل الشئ وان يتركه وجرهم هذا البحث الي اثاره مساله متصله بهذا تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت