د. أمين محمد سعيد
لكل إنسان منعطف في حياته ونقطة تحول و تغيير قد يحدث بعد توفر بعض العناصر و قد يحدث عندما يصتدم بواقع كان يظنه صوابًا و لكنه إكتشف بشاعة خطأه.
و هذه المنعطفات قد تحدث للفرد حينما يستطيع أن يميز و يوازن بين المواقف السلوكية المختلفة، و يعطي لنفسه الحق في إطلاق الحكم النهائي .. فيقرربذلك ما يختيار منها، و هو يضع حقيقة وضوح فكري سلوكي يدرك به إنحرافه و يميز عنده الصواب و الخطأ.
و الجاهل لهذا الشرط لا يمكنه أبدًا معرفة إستقامة مساره و وضوح طريقه لأن وعيه لا يمكن أن يسلم و لا يمكن أن يكون ناضجًا.
و المنطعف السلوكي الذي أو أن اضع نقاطه في هذه السطور هي التوبة و هي الموصلة لمحبة الله سبحانه و تعالى، و محبة رسوله صلى الله عليه وسلم. و التائب من الذنب كمن لا ذنب و التائب من الذنب حبيب الرحمن .. وأهل اللغة يعرفونها بأنها ترك الذنب على أجمل الوجوه، أما أهل الشرع فإنهم يقولون عن التوبة هي ترك الذنب لقبحه، و الندم على ما فرط منه و العزيمة على ترك المعاودة.
و إذا كانت التوبة في مضمونها العلمي رفضًا سلوكيًا للمعصية فإنها في ذات الوقت إنتفاضه عملاقة على عةامل الفساد دواعي الشرور .. و لعل القارئ الكريم يدري ما تقوم به ما نسميه مجازًا"الحاضارات"-اليهود و من شايعهم- لهدم الدين و قيمه النبيلة حيث عرفوا التوبة بأنها رجعيه و أنها سبيل لإفساد الفرد و تدميره. و