الاسلام دين وسطيه لايقبل التطرف في جميع احواله .. !
الملل والشره فتنتان .. !
بقلم: د. ساريه عباس الحسن
الحمد لله علي نعمه الايمان .. والاسلام والقران .. والصلاه والسلام علي سيد الانام .. سيدنا محمد وعلي اله وصحبه الكرام.
اما بعد .. اخى القرئ الكريم .. موضوعنا اليوم يعالج مشكلتين (الملل والشره) في العباده .. وهما من الافات المعروفه التي تبطل العباده .. وهما طرفا نقيض .. وكما علمنا من احاديث المصطفي صلي الله عليه وسلم .. فالاسلام دين وسطيه لايقبل التطرف في جميع احواله، ولابد للانسان انيفسح مجالا لنفسه فلا يكلفها ما لاتتحمل .. فيقسوا عليها بكثره العباده .. ولايترك لها زمام الامر فيكون عبدا لها ولهواها .. ولكن يروضها ويجعلها في مرتبه وسطي بين العباده والرواح.
فالملل شعور واحساس يجده المرء عندما يفشل في عمل ما او يجهل كنهه لاستمراريته وتكراره .. فيتركه سأما وضجرا واستثقالا له .. اما الشره فهو الرغبه العارمه في المواصله والمتابعه الي حد يتجاوز حد المفروض والطبيعي .. ويقال ان كل امر ذاد عن حده انقلب الي ضده .. وهذا علي وجه العموم. اما عن الملل والشره في العباده .. فاننا سناخذ مثالا علي ذلك الصلاه- عماد الدين- وذلك لمكانتها الكبيره في الدين الاسلامي .. فهي ام العبادات .. وهي الباب المدخل لكل شئ يقول عز وجل (حافظوا علي الصلاه والصلاه الوسطي وقوموا لله قانتين) .
وهي من العبادات التي تكثر فيها هاتان الفتنتان .. عن الملل نقول: ان الصلاه هي اساس العلاقه بين العبد وربه .. حيث يقوم العبد بين يدي ربه .. يساله فيجيبه ثم يناجيه ويتقرب اليه فيكرمه بما طلب ورجا .. فاذا فهم العبد المقصد والمطلب من