وراء ذلك يحاول ان يطيل في هذا المثول .. وان يتمادي في هذه المناجاه الساميه الراقيه ويتمني ان لا تنتهي لما فيها من قرب لرب الارض والسماوات البارئ سبحانه وتعالي.
والاسلام لايجوز الشره في الصلاه المفروضه .. اما في قيام الليل او النافله، فلا يكون فيه شره .. واحب ان اشير الي ان من يقوم الليل نصفه او اكثر او اقل انه شره .. بل هذه فسحه .. لكي يتمتع العبد من تقربه من الله .. فالحمد لله الذي علم فينا وجود الملل .. فلون لنا الطاعات وعلم فينا وجود الشره فحجر علينا الطاعات في بعض الاوقات ونحن اذا علمنا ما سنجده فقط من وراء الصلاه لانصاب بالملل .. فهى لقاء الحبيب بحبيبه .. فالصلاه ليست مجرد حركات (ديناميكيه) يقوم بها العبد .. لانها قد فرضت عليه فاذا كانت كذلك .. فكيف سيجد فيها الراحه .. ؟ وكيف يحس فيها بالامان و الطمانينه؟ .. حتي انه صلي الله عليه وسلم يقول: (ارحنا بها يابلال) فالراحه نقيض الملل .. والطمانينه نقيض الشره.
اذن: كيف يصل العبد لدرجه الطمأنينه والراحه .. نقول: لابد للانسان وهو مقبل علي الصلاه من ان يستشعر حبه لخالقه سبحانه وتعالي فيسعي نحوها .. لاكانما يجر اليها جرا .. فيقيم الصلاه .. وهو يتمثل امامه الموقف الجليل،،حيث تحدوه الملائكه من خلفه وعن يساره كذلك خيال الجنان والنيران .. ومولاه الكريم الحليم .. وان يتساءل في قراره نفسه .. هل مولاه راض عنه؟ وهل ينظر اليه ضاحكا مسرورا .. ثم يقيم الصلاه .. وعند تكبيره الاحرام والتي هي بمثابه دخوله في الحرم الفخم عند ذلك يبدا الاحساس بالطمانينه والراحه .. الناتج عن معرفه العبد انه يقف بين يدي خالقه الكريم الرحيم الودود الذي يحميه ويعطيه ويهديه ويعينه. ويتولاه بعين رعايته وعظم لطفه.