فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 309

الاتصال وهو انه اذا كان مجبورًا فلم يعذب العاصي وما كان في امكانه ان يفعل غير ما فعل؟.

وكان علي راس المتكلمين فرقه تسمي المعتزله .. قالت بالاختيار وبان الانسان في قدرته ان يفعل الخير ويفعل الشر ومن اجل هذا عذب العاصي واثيب المطيع لذلك اطلق عليهم او سمو انفسهم اهل العدل اذ قالوا ان ثواب الانسان وعقابه علي حساب عمله الذي اتي به حرًا مختارًا.

كما اثاروا مساله اخري وهي تتعلق بالله وصفاته فالله تعالي يوصف بالعلم والقدره والاراده فهل هذه الصفات زائده علي ذات الله تعالي او هي عينها؟ وكان كثير من المسلمين الاولين يتحرجون من هذه البحوث يرون ان يقفوا عند النصوص من غير بحث ويفرضون امر علمها الي الله ويقولون انا نؤمن بان الله عالم قدير مريد ولكن لانبحث فيما هي القدره وما هو العلم فالمعتزله اثاروا هذا البحث وقرروا ان هذه الصفات ليست زائده علي الذات وان الله عالم قادر بذاته او نحو ذلك ولذلك سموا انفسهم اهل التوحيد لانهم وحدوا الله تعالي ولم يعددوا بتعدد الصفات وكان من نتيجه هذا البحث مساله كان لها دوي كبير في العصر العباسي وتسمي مساله خلق القران ذلك ان المعتزله لما وحدوا الله وصفاته وقالوا الله قديم لااول له راوا انه من المستحيل ان يكون القران قديما لااول له ايضًا وان يكون صفه من صفات الله. وقالوا ان القران وكل الكتب كالتوراه والانجيل كلام يخلقه الله فيصل الي النبي عن طريق ملك او نحوه.

وكان كثير من خصومهم يرون ان الواجب الايمان بان القران كلام الله وان القول فيما وراء ذلك كالبحث في منزله كلام الله من الله بحث لايستطيع العقل البشري ادراكه فيجب ان نسلم به ولانسال عن كيفيته وكنهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت