ولكي نعود الي زمننا المرموق الذي افتقدناه عنوه وانسياقنا خلف الافكار الاوربيه الدخيله علينا .. مما اضعف قوه المبادره فينا .. واذا لم نستعد الثقه في انفسنا لن نعيد نهضتنا التي سلبت منا قهرا .. ولتاكيد هذه الرؤيه وجب علينا عقد مقارنه بين العرب المسلمين واوروبا الغربيه .. نجد الصوره معكوسه .. والاوربيون تحرروا من عهود الظلام .. ونحن اركسنا الله فيها .. ولرده العرب والعوده الي التخلف والعصور المنحطه لضعفهم بدينهم وايمانهم واهتزاز ثقتهم في انفسهم وتسليم الزمام للغرب الوربي تحت سيطره الاستعمار الفعلي .. وتشعب النزاعات القبليه والفكريه والتفكك السياسي .. والخصومات الشخصيه بين الحكام العرب المسلمين .. واذا عدنا القهقري وعقدنا مقارنه بحال غير المسلمين في دوله الاسلام بحال غير المسيحين في اوربا المسيحيه .. نجد ان المسيحيه ناصبت العداء لليهود واحتقرتهم وعزلتهم .. وايضا ما وجده اليهود في بلاد الاسلام من سماحه وتعايش اخلاقي .. ورعايه كافيه مما جعلهم يتطورون اقتصاديا واجتماعيا .. وينبغون في مجال العلم والفكرعموما .. واعطت الدوله الاسلاميه في تلك العصور الوسطي الكنيسه حريه مطلقه اكسبتها امتيازات كثيره ..
اذن: اقامه اليهود والمسيحين مع المسلمين في ديارهم العامر خلقت روحا سمحه للتعامل ووجودا رائعا من التسامح في ذلك العصر الاوسطي وانشأت فضائل خلقيه لضروره النهضه الراقيه.
وتعاليم الاسلام تعني الانسان .. في النزاعات الشرقيه وتركيبته النفسيه والتحلي بالصبر الذي لولاه لانهارت نفسيه من كثره البلاء الذي ينزل به .. وحثه علي ازليه الخير والصدق للنهوض بالحياه الاجتماعيه والفكريه والاقتصاديه والعلميه.