وذاك". ويذهبون الي ان الخليفه يجب ان يكون منهم ويعمل وفق ارادتهم والا خالفوه ولكن ما الذي ادي الي تلك الاختلافات بعد ان كان المسلمين يد واحده؟ هنالك اسباب كثيره لعل ابرزها ضعف الايمان تدريجيا في قلوب بعض المسلمين واحياؤهم تلك العصبيه القبليه التي كانت موجوده بين العرب في جاهليتهم ذلك ان الاسلام قد ساوي بين المسلمين علي اختلاف اجناسهم ودعاهم الي وحده الجماعه الاسلاميه ودعا رسوله الي نبذ كل عصبيه وفرقه ولكن ضعف الايمان في قلوب بعض المسلمين ممن لم يتهذب بالاسلام ومخاطه نبيه ادي الي فتن كثيره ابرزها الفتنه التي ادت الي مقتل سيدنا عثمان فكانت فتنه ابتليت بها الامه الاسلاميه جمعاء وقد علل ابن خلدون سبب هذه الفتنه وماتلاها من فتن بضعف ايمان مثيريها واثارتهم العصبيه القبليه قائلا:"واذا نظرت بعين الانصاف عذرت الناس اجمعين في شان الاختلاف في عثمان واختلاف الصحابه من بعد وعلمت انها فتنه ابتلاء الله بها الامه بينما المسلمون قد اذهب الله عدوهم وملكهم ارضهم وديارهم ونزلوا الامصار علي حدود بالبصره والكوفه والشام ومصر. وكان اكثر العرب الذين نزلوا هذه الامصار جفاه لم يستكثروا من صبحه النبي صلي الله عليه وسلم ولاهذبتهم سيرته ولاادابه ولاارتاضوا بخلقه مع ما كان فيهم في الجاهليه من الجفاء والعصبيه والتافخر والبعد عن سكينه الايمان واذا بهم عند استفحال الدوله قد اصبحوا في ملكه المهاجرين والانصار من كنانه وقريش وثقيف وهذيل واهل الحجاز ويثرب السابقين الاولين الي الايمان فاستكنفوا من ذلك وغضوا به لما يرون لانفسهم من التقدم بانسابهم وكثرتهم مثل قبائل بني وائل وعبد القيس بن ربيعه وقبالئل كنده والازد من اليمن وتميم وقيس من مصر فصاروا الي الفض من قريش والانفه عليهم والتمريض في طاعتهم والتعلل في ذلك بالتظلم منهم والاستعداء عليهم ثم استمرت الشهوات بالتلاعب بعقول