وهكذا يتضح ان العقيده الاسلاميه اعطت مفهوم الغيب ما يقرب جميع القضايا الي الاذهان وانه يؤخذ عن الله كل ما يتعلق بامور الغيب عن طريق منهجه فهو وحده القادر وهو العالم وانه جل جلاله لاغيب عنده وهو القائل" {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [1] "
وايضا هذا المعني الكبير الذي يصوره لنا القران في قوله" {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [2] "
فهلا تصورنا كم نفسًا موجوده في هذا العالم الان فقط؟ وكيف ان الله يعلم جميع ما في هذه الانفس. ذلك هو المعني الذي لا يستطيع ان يحيط به العقل وهكذا نجد ان علمنا محدود جدا بالنسبه لما هو موجودفي هذا الكون سواء كان من الماديات المحسوسه او من عالم الغيب، فهنالك عالم مشهود، وهو عالم الملك، واخر عالم الملكوت، ذلك العالم الخفي الذي لا يريه الله سبحانه وتعالي الا لمن ارتضي من رسول او عبد صالح يقول تعالي" {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [3] "
(1) سورة لقمان. آية 34
(2) سورة البقرة آية 235
(3) سورة الأنعام. آية 75