فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 309

وهكذا نري ان لله ملكوتا يريه من يشاء من عباده .. والغيب عنده تعالي له قسمان هما: غيب نسبي، وغيب مطلق. فالغيب المطلق: هو ما في علم الله وحده .. وهو ما لا يعلمه الا الله وحده ولم يخرج من علمه بكلمه"كن"ليكون شاهدًا في الكون يقول تعالي: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [1] .

اما الغيب النسبي فهو: الغيب الذي يعلمه البشر. ويمكن ان يعلمه البعض ويغيب عن الاخرين فالذي احمله في داخل جيبي اعلمه ويغيب عنك. ومنه ايضا التنبؤ والفراسه والعرافه والسحر والتنجيم .. الخ

اذن الغيب هو كل مالا يمكن ادراكه بالحواس، وقد قسم القران الكريم العالم الي عالمين هما عالم الغيب وعالم الشهاده. فالغيب ضد الشهاده. حيث لا تدركه الحواس معرفه ولا تحيط به علمًا لانه يفتقد القياس. فهو مجهول ولكنه ليس عدما ذلك لان الفارق كبير بين الاثنين فالعدم لا شئ اما المجهول فهو اشياء مخباه لا يمكن نفي وجودها بدون دليل. نثلا الذره قد اكتشفت حديثا. فهل يعني عدم اكتشافها طوال السنين السابقه انها عدم؟؟ بالطبع لا .. الا انها كانت مجهواه في فتره زمنيه او كانت غيبًا.

ماهيه ومفهوم الغيب:

اذا جاز لنا تعريف الغيب بانه كل ما لا يمكن ادراكه بالحواس، وان الحواس مهيأه فقط لمعرفه قوانين الماده، فاننا لا يمكن ان نجعل المصدر الرئيسي للمعرفه هو ما

(1) سورة الأنعام. آية 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت