يمكن ان ... تدركه الحواس فقط لاننا بذلك نكون قد ابعدنا عن دائره معارفنا كل ما يتعلق بما وراء الطبيعه، والغيب مجملا لا يعني الجهل، حيث نجد ان الجهل بالاشياء لا يفسر عدم وجودها. مثلا اننا نؤمن بوجود الطاقه الكهربائيه ولم نشاهدها، لكننا ندرك اثارها ونؤمن بالطاقه المغنطيسيه ولم نلمسها .. واشياء اخري كثيره لا تدركها حواسنا ولكن اثارها هي التي دلتنا عليها ونحن في ذلك علي يقين، بل اننا نلحظ ان ادراك الحواس للماده يكون في بعض الاحيان قاصرًا، فيتدخل العقل كي يقوم ادراكاتنا الخاطئه، مثال لذلك العصا المغموره في الماء، فالناظر يراها منكسره، وهذا غير الحقيقه. فاذا كانت الحواس قاصره في بعض الاحيان عن ادراك حقيقه الماده فهي اكثر اعجازا عن ادراك الجوانب الغيبيه وما وراء الطبيعه. ولكن العقل المسترشد باسس الهدايه هو القادر علي ادراك وجهة الحقيقه ومعرفتها كما ينبغي.
ومن اعظم القضايا التي يشتغل بها علم الغيب، وماوراء الطبيعه هي معرفه الله الخالق والملائكه والبعث ومن قبله الموت، وماهيه الروح، والجن، والقوه الخفيه
في كسر حواجز الغيب الثلاثه"الماضي .. الحاضر .. المستقبل ..".. الخ
والقران الكريم قد بين حقيقه هذه المغيبات وامكانيه فهمها واستيعابها. فوردت كلمه"الغيب"في ثمانيه واربعين موضعا في فترتي التنزيل المكي والمدني. وبلفظ"الغيوب"في اربعه مواضع في:"ايه 109، وايه 116 من سوره المائده، وايه 78 من سوره التوبه، وايه 48 من سوره سبأ"اما بلفظه"غائبه"ففي موضع واحد"ايه 75 من سوره النحل"، ثلالثه مرات بلفظه"غائبين"في"ايه 7 من سوره الاعراف، وايه 20 من سوره النمل، وايه 16 من سوره الانفطار"ومره بلفظه"غيبه"في"سوره الجن ايه 26"، ومره بلفظه"يغتب"في سوره"الحجرات ايه 12".