فانها لا تعمي الابصار لكن تعمى القلوب التي في الصدور وهذا بيان العلم العقلي والحاصل في القلب موافق للعالم الحاصل في الخيال والذي هو موافق للعالم الموجود في نفسه خارجا في خيال الانسان وقلبه فكان للعالم ارفع درجات في الوجود .. ووجود اللوح المحفوظ هو سابق علي وجوده الجسماني ووجوده الحقيقي .. ووجوده الخيالي .. ويتبع وجوده العقلي اي بوجود صورته في القلب .. بعضها وراثيه وبعضها جسمانيه .. والحكمه الالهيه جعلت حدقتك علي صغرها تطبع صوره العالم علي اتساعها فيها .. ثم يسري في وجودها في الحس وجود في الخيال ثم وجود في القلب وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (فضل العالم علي العباد كفضلي علي ادني رجل في اصحابي) وهذا شاهد يوضح تفاوت درجات الناس علي حسب تفاوت قلوبهم ومعارفهم .. ولهذا كان يوم القيامه يوم التغابن .. واعظم الغبن علي من يخسر حظه في ذلك وللاخره اكبر درجات واكبر تفضيلا.