فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 309

لايستطيعون، هنالك اسر تعمل باكملها تخرج من الصباح كل الي وجهته ولاياتون الا في المساء فلا يكون هنالك وقت لمعرفه احوال بعضهم البعض الجميع ياتي مرهقا فيكون كل همهم ان ياخذوا قسطا من الراحه فلا يكون هنالك وقت لمناقشه احوال البعض الا في الضروري جدا وان لايتعدي قائمه الطالب اليوميه من مصاريف دراسه والاكل والعلاج الذي يطيح بكل ميزانيه البيت اذا صادف يوما ذلك.

كان في السابق يعمل رب الاسره فقط وكان ياتي من عمله مبكرا فيعرف كل احوال الاسره ويراقب الصغير والكبير وكانت كلمه واحده منه كافيه لجعل الامور في نصابها اما اليوم فالذي ياتي مبكرا من عمله يكون كل همه التفكير في ميزانيه البيت وكيفيه سد العجز في الميزانيه التي ما عرفته في يوما من الايام. فالعامل الاقتصادي جعل افراد الاسره بعيدين عن بعضهم البعض، الاباء يتفلتون من رقابه الاباء في سن حرجه جدا والاباء مهمومون بمشاكلهم الخاصه ولايسالون عن الابناء حتي تظهر بعد ذلك المشاكل ويصعب العلاج.

العامل الثاني هو الغزو الثقافي بكاغه اشكاله وبكل وسائطه من قنوات فضائيه وانترنت ومطبعات واشرطه كاسيت وفيديو وغيرها، فالرساله التي تبث من خلال هذه الوسائط وان كانت مفيده ولكن لها جانب يتنافي مع عاداتنا وقيمنا وتقاليدنا. هذا الجانب السلبي اثر تاثيرا بالغا في مجتمعنا السوداني الذي يعتبر من المجتمعات المحافظه وظهر هذا التاثير في الشارع السوداني بصوره واضحه علي الجنسين الشباب والشابات، من خلال ما يرتدونه من ملابس واحذيه وسريحات او حتي التعبير في الافراح وفي كافه المناسبات لدينا، فاصبحنا مقلدين ومستهلكين في كل شئ بغض النظر عن ان هذا المافد الجديد يتماشي مع قيمنا واخلاقنا ام لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت