فهاجر الرسول صلي الله عليه وسلم من مكه الي المدينه لكي يضع بذور شجره النجاه للناس اجمعين .. وبالفعل استقبلته المدينه المنوره .. وبدا رفع الشعارات ابتداء من ايها الناس اطعموا الطعام وافشوا السلام وصلوا باليل والناس نيام! وانزلت افعالًا علي ارض الواقع .. وبدا القران العظيم يتنزل بايات تدور في فلك الاسره والمجتمع ومن قبلها سلوك الشخص .. وعند ذلك بدا الانسان يرتقي في سلم الوجود .. فقد ظهرت علي ارض الواقع مثل الاخاء بين المهاجرين والانصار .. وبدا الايثار علي النفس ولو كانت بها خصاصه، فصار الوجود ياخذ طباعا مغايرا لما كانت عليه الحاله .. حيث مان ظلام دامس بافعال البشريه ميسر وخمر وازلام .. ويهود من ناحيه اخري دائبون في اغراق الناس في بركه الجهل والظلم والظلمات .. واصحاب الهويه النكره الذين كانوا لايدرون ما يفعلون.
فكانت بكل ادله العقل والمنطق بدايه الخروج الفعلي من الظلمات الي النور .. وكانت بدايه ان يفهم الناس ما الحياه معنا وقيمه وفعلا. فبعد ان كانت المراه تورث ضمن حاجيات الدجل .. اصبحت لها حق في الورثه .. وبدا لها صوت يسمع .. وتعامل علي انها انسان له ماله وعليه ما عليه .. ولها الحق في قول كلمه لا .. التي كانت تعني حياتها .. بل ان الامر الاهم صار الرجل يحبها ابنه بعد دفنها حيه .. الخ
الشاهد .. من هذا كله ان امر الهجره لابد ان يكون احتفالا كبيرا .. اعني اكبر من احتفالات راس السنه الميلاديه .. وليس لنا نحن المسلمون فقط وانما للعالم كله شرقه وغربه .. شماله وجنوبه .. وكل المنظمات التي تدعي حقوق الانسانيه والدفاع عنها .. لان اول تاريخ يمكن ان يحدد بانه ارسي قواعد حقوق الانسان لا الانسان لفظًا هو تاريخ هجره المصطفي صلي الله عليه وسلم .. وكانت هجره حقيقيه من الظلمات الي النور قولا وفعلا وعملا .. وكيف ان الانسان يمكن ان