فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 309

حولنا .. فكيف لها ان تدرك ما وراء الطبيعه .. والمبرر العقلي لازليه وجود قوه اخري وراء هذا الكون المادي يقودنا الي التسليم لوجود الله سبحانه وتعالي.

اما الماديه الجدليه تري ان العالم نتيجه تطور احقاب متعدده لمده طويله من الزمن .. وظاهره التطورتحتاج الي تفسير عقلي مقبول .. وانه ليس مطلقا ولكنه مقيد ببقاء الموجود في حدود خواصه الاصليه لان الوجود البشري لم يعرف تحول حيوان الي انسان! ولكن توجد مخلوقات عاقله مفكره واخري غير قادره علي التفكير .. وبعضها جامد لاحياه فيها ولاتفكير! وهذا التطور اوجدته اراده قويه عارفه وهي الله.

واذا مان تنوع الموجودات حقيقه كما يقول الماديون فلماذا توقف التنوع منذ الاف السنين!؟ ..

ويقول الفكر المادي بان الانسان بعد موته تصيره الارض الي عناصره الاولي فيعود ترابا مما ينفي مبدا الجزاء والحساب والعقوبه ولكن بالعقل هل يتساوي الذي يعيش للناس علي حساب شهواته .. ومن يعيش بشهواته علي حساب الناس! وهل يتساوي المحسن والمذنب علي حد قولهم؟! ومن ضحي بحياته في سبيل الحق كمن اعتدي علي حرمات وحياه الناس في سبيل الباطل؟! .. فلذا يحتاج التطور نفسه الي خالق عظيم وهو الله الذي خلق الموجودات قاطبه .. وقدر خلق الكون واحسن خلق كل شئ فيه كقوله تعالي:"افحسبتم انا خلقناكم عبثا وانكم الينا لاترجعون، فتعالي الله الملك الحق لااله الا هو رب العرش الكريم".

وهل خلق الانسان ليعيش الحياه ما بين صرخه الوضع وانه النزع! بل خلق الانسان ليكون خليفه الله في ارضه يعبده حق عباده .. وكل الاشياء في هذا الكون تحب وتعمل لغيرها .. مثل الماء للارض .. والارض للنبات .. والنبات للحيوان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت