جنسيتها فهذا حق لها عند كونها مسلمة وتتزوج من رجل مسلم يختلف عنها في الجنسية، أما النقطة الثانية من المادة التاسعة فإن إعطاء الأم الحق في جنسية أبناءها يتبعه أمور كثيرة منها:
1 -فصل الأبناء عن عصبتهم وهذا مخالف للإسلام. (هذه المادة تتعلق بهويةالمرأةوحقهافي التجنس، وإعطاءهاحقامساوياللرجل فيما يختص بجنسية أبناءها، وهذا يخالف الإسلام لقوله تعالى(أدعوهم لإبائهم هو أقسط عند الله) ، وهي خاضعة للسياسة الشرعية وترجيح مصلحة الطفل، وما يتعلق بذلك من حضانته وتنشئته). [1]
2 -نشأة الأبناء في غير مسقط رأسهم، وهذا مخالف للأعراف الإسلامية إلا في حالات الضرورة، أما أن يصبح الأمر قانونا ملزما للحكومات فسيجر ويلات كثيرة من ضياع الأنساب، وتضييع الحقوق، وعدم معرفة الأقارب وصلتهم، وضياع المواريث.
3 -فيه تقليل لسواد عصبة الرجل، وتكثير لسواد عصبة غيرهم ويكون الأمر أشد فتكا حينما تكون الأم كتابية، فيكثر سواد الأعداء ويقل سواد المسلمين.
4 -وكون المرأة كتابية سيؤدي لحاق أبناءها المسلمين بها إلى موالاة من حاد الله ورسوله، وفي هذا مخالفة لثوابت عقدية، منها جعل سبيلا للكافرين على المسلمين.
5 -أن تتجنس بجنسيه دولة غير إسلامية، فإن من تجنس بجنسيتها فقد تولى أهلها، ونصرهم من دون المؤمنين، وصار منهم ومعهم على المسلمين، كما قال الله تعالى) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [2]
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) . [3]
وقال جلا وعلا:
)إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [4]
(1) د. محمديحى النجمي، حقوق المرأة في الإسلام وإتفاقيةسيداو قرأءةنقدية، ورقة عمل مقدمة لمجمع الفقه الإسلامي يوم الثلاثاء 9/ 2/1428 هـ 2007 م ص 34
(2) (سورة المائدة، آية 51
(3) سورة التوبة آية 23
(4) سورة الممتحنة، آية 9