فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 219

الثوابت والحقوق القانونية التي تحقق في مجموعها نتائج ايجابية، لتحقيق المساواة المطلقة بينها وبين الرجل، حسب ما نصت عليه المواثيق والأعراف الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني). [1]

كما نصت المادةالثالثةعلى مايلي: المادة 3 {: تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل} .

سواء كان الميدان السياسي من أول الميادين التي ركزت عليها السيداو وذلك لعدة أسباب منها:

1 -أن تمثيل المرأة السياسي يعطي صورة أوضح للعالم أجمع على عالمية المرأة وقيادتها.

2 -أن السياسة هي أكثر المحكات العالمية في علاقات الشعوب.

3 -أن السياسة فيها سلب لأنوثة المرأة وتجريد لها من أمومتها ومن قوامة الرجل عليها، وإذا ضاعت الأمومة والقوامة تحقق مبدأالمساوة الذكورية المنادى بها للمرأة ..

4 -أن القيادة السياسية للمرأة بغضها الإسلام، في ظل وجود الرجل الأكثر حنكة وذكاء والأقدر على مجابهة الأمور.

ثم تلاها بعد ذلك الجانب الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وهذه الميادين هي الميادين الحيوية في حياة الشعوب، ولذلك كان التحرر النسائي فيها منطلقا لإقصاء التمييز عنها وهتكا لخصوصيات الشعوب ولاسيما الإسلامية، ولقد كان التخطيط الغربي على الشعوب الإسلامية مبتدأ بالهجوم الحربي كما في الحملات الصليبية، ثم تلاه الاستعمار السياسي والاقتصادي والفكري، وكانت فكرة المدارس وخروج المرأة للتعليم فيها كخطوة بدائية لتحرر المرأة ثم تتالي ويلات التعليم في عالمنا الإسلامي التي لاتخفي على ذي بداهة وفق خطط مدروسة ومنظمة، (وترتبط هذه المادة بما قبلها من ناحية الدعوة إلى المساواة إلا أنها تركز أيضا على الحريات والحقوق، وهذه المصطلحات المأخوذة أصلًا من الفكر الغربي والتي قد تصل لدرجة إطلاق العنان للغرائز والأهواء التي تقرّب الإنسان من البهيمية من جهة، والتي يمكن أن تكون من جهة أخرى على حساب حقوق الآخرين، وخاصة حقوق الأسرة التي تقع مسؤولية المحافظة

(1) د. حسام الدين عفانة، عنوان المقال (رؤيةٌ شرعيةٌ نقديةٌ لاتفاقية"القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"CEDAW") الشبكة العنكبوتية، موقع السكينة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت