غير موجودة في الإسلام، فالشريعة تقرر انتساب الزوجة نفسها إلى عائلتها، وليس إلى عائلة الزوج.
والثاني: في حال تطبيق هذا البند- وهو ما تم بالفعل في بعض البلدان الغربية- فإن ذلك يعني أن يحمل الأبناء اسم الأم كما يحملون اسم الأب وفي هذا تعارض صريح مع الشريعة الإسلامية، التي لا تجيز نسبة الأولاد لغير آبائهم {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5] ، كما أن الابن لا يحمل اسم أمه إلا في حالة واحدة فقط، هي حالة الزنى؛ لتعير به الأم، فإذا ما صار قانونًا عامًّا، وأعطت كلُّ الأمهات أسماء أسرهن لأبنائهن، اختلط الحابل بالنابل، وضاعت الحكمة من نسب ابن الزِّنى لأمه، فالكل صار يحمل اسم الأم.
البند (ح) : هذا البند هو تعبير عن نموذج لتصدير المشكلات الاجتماعية الغربية للعالم، فبأثر من انتفاء الذمة المالية للزوجة في الغرب قرونًا طويلة، ظلت المرأة الغربية تناضل لاسترداد ذمتها المالية المستقلة، لذا يُنَص على هذا الحق في كل معاهدات واتفاقات وإعلانات حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة، أما الشعوب والحضارات التي ظلت فيها النساء محتفظات بذمتهن المالية، فلا يشعرن بحاجة للدخول في معركة من هذا النوع.
وتقبل هذه (الرؤية النقدية) هذا البند دفاعًا عن كل نساء العالم، وحقّهنّ في أن يسترددن ذمتهن المالية المستقلة أُسوة بالمرأة المسلمة التي كرّمها الله تعالى.
في حين لا تعد الاتفاقية ممارسة العلاقة الجنسية خارج نطاق الزواج عنفًا ضد المرأة، بل على العكس تشجع عليه، وتعمل على تيسير تلك العلاقات المحرّمة، وتحفظ لها سريتها وخصوصيتها، كما تنص على رعاية المُراهِقة الحامل، وضرورة توفير كل خدمات الرعاية الصحية أثناء الوضع، وضمان توفير خدمات تنظيم النسل (بما فيها الإجهاض) ، حتى تتعلم كيف تحمي نفسها من الحمل في المستقبل!؛ تعتبر الاتفاقية زواج الفتاة تحت سن الثامنة عشرة عنفًا ضدهافي حين تحثّ الشريعة الإسلامية على التبكير بزواج الشباب درءًا لسقوطهم في مستنقع الشهوات، فعن عبد الله بن مَسعودٍ t أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» [حديث صحيح، رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة، والدارمي، واللفظ للبخاري] .وعن أبي هُريْرةَ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ؛ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» [حديث حسن، رواه