الأثر السيداوي تجاوز الحدود الفرد ية، ووصل إلى الأسرة، وكان الأثر الأسري يتناول (الأب والأم والأبناء والقوانين التي تنظم الأسرة) ، (الأسرة هي الأمة الصغيرة، ومنها تعلم النوع الإنساني أفضل أخلاقه الاجتماعية، ومن الأسرة تعلم النوع الإنساني الرحمة والكرم .. فلولا الأسرة لم تحفظ صناعة نافعة توارثها الأبناء عن الآباء، ثم توارثها أبناء الأمة جمعاء.) . [1]
ومما أثرت به السيداو على مستوى الأسرة المسلمة الآتي:
1 -تضييع النسب، وحدوث الخلط في ذلك بأشاعة الفاحشة، وأباحة العلاقات خارج نطاق الأسرة.
2 -انتشار الأمراض النفسية والجسد ية على أفراد المجتمع، نتيجة سوء المحضن الأسري
3 -ضعف الأفراد، وسوء إعدادهم وعدم فاعليتهم الإيجابية في المجتمع.
4 -غياب الدورالإجتماعي الذي تربي عليه الأسرة أفرادها، وانتشار النزعة الفرد ية، وتقد يم المصلحة الخاصة على العامة، ومصلحة الفرد على مصلحة الجماعة.
5 -(الاستعانة بمؤسسات الهيمنة الدولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ففي السنوات الأخيرة - وخاصة في التسعينات الميلادية، كثفت الحركات النسوية العالمية من جهودها - وكذلك نشطاء حقوق الإنسان-؛ من أجل نقل تصوراتها وأفكارها من حيز الكلام التنظيري، إلى حيز التنفيذ العملي، ومن الأطر الثقافية، والأخلاقية، والاجتماعية - الخاصة ببعض الشعوب والحضارات الغربية - إلى النطاق العالمي العام، مستغلين طغيان موجة العولمة؛ من خلال إقامة مؤتمرات واتفاقيات، نوقشت فيها قضايا مختلفة متعلقة بالأسرة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
1 -المؤتمر العالمي الأول للسكان، المنعقد في (بوخارست/رومانيا) ، عام (1394 هـ-1974 م.
2 -المؤتمر العالمي للسنة الدولية للمرأة، المنعقد في مكسيكو عام (1395 هـ 1975 م.
3 -المؤتمر العالمي عن عقد الأمم المتحدة للمرأة، المنعقد في كوبنهاجن عام (1400 هـ-1980 م.
4 -المؤتمر الدولي المعني بالسكان، المنعقد في مكسيكو عام (1404 هـ-1984 م.
5 -اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) عام (1399 هـ - 1979 م.
(1) صاحب المقال (بدون) عنوان المقال (الأسرة والعولمة) ا لاثنين 03 رجب 1429 هـ
07 يوليو 2008 م- شبكة المشكاة الإسلامية http://www.meshkat.net/node/23028