الأمر (إصدار البطاقة الشخصية) للمرأة، وما يترتب على ذلك من ظهور صورتها الشخصية، واستغنائها عن المحرم في تعاملاتها الإدارية، تقول عزيزة المانع: (مسألة إصدار بطاقة أحوال مد نية للمرأة، فإني لا أرى فيه ما يخالف الحق، فعلى رسلك يا أخي ولا تتعجل الاعتراض فالبطاقة يراد بها تأكيد وتحديد اتصال شخص المرأة عن أي أحد آخر - أم أنك تعتقد أن البطاقة ستجعل المرأة تتصرف في شؤونها الخاصة دون الرجوع إلى الزوج أو غيره من المحارم؟ إن كان هذا ما تعتقده فأظن من حقها ذلك طالما أنها لم ترتكب محرمًا) . [1]
كما أن أثر هذه الوثيقة السلوكي على المرأة وصل إليها أيضا في الجانب الصحي، فغدت المرأة المسلمة الطبيبة أو الممرضة شريكة الرجل في العيادة، والصيدلية، والمختبر، وغرفة العمليات، والمشاركة في المؤتمرات العلميةالمشتركة ... الخ مما أدى في كثير من الأحيان إلى زوال حاجز الحياء وغض البصر، بل قد يصل الأمر إلى المزاح والعلاقات المريبة بين الطرفين
كما إن تطبيب المرأة للرجال، وتطبيب الرجل للنساء كان مظهرا من مظاهر التغريب في الأمة الإسلامية، لاسيما عند وجود مطبب من نفس الجنس، وأيضا نشر المراكز العلاجية للسيدات هذا الأسلوب من الأساليب الحديثة، والتي بدأت تنتشر بكثرة في المدن، وهم يدعون أنها تُجدد روح المرأة، وإيجاد وسيلة جديدة تُمضي فيه المرأة وقتها وتجعلها تحافظ على رشاقة جسمها ولكن في الحقيقة هي تمسخ شخصيتها،(وقد قامت مجلة الدعوة بإعداد ملف عن هذه المراكز وكانت خلاصة الملف: -
-انتشار اللباس الغير ساتر في هذه المراكز، بل واشتراطه.
-قيام بعض المراكز بتعيين أطباء رجال، لابد من مرور المتدربات عليهم.
-انتشار الموسيقى الغربية في هذه المراكز، ومن شروط بعض المراكز عدم اعتراض المتدربة على ذلك.
-وضع حمامات جماعية للسونا، ويكن مجتمعات بداخله.
-انتشار هذه المراكز حتى في الفنادق والكوافيرات والمشاغل وتقديمها كخدمة ولعل ما سبق كان من أبرز المياد ين الفرد ية التي أثرت فيها الأفكار السيداوية على المرأة المسلمة، وسلبتها فيها كثيرا من أخلاقها وقيمها) [2] .
(1) عزيزة المانع (بطاقة الأحوال المدنية) في عكاظ - 11957 - 28/ 2/1420 هـ
(2) مجلة الدعوة، في عددها (1328 - 3/ 8/1412 هـ)