فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 219

(الفصل الرابع)

موقف الأمة الإسلامية من اتفاقية السيداو.

المبحث الأول: موقف الأمةالإسلامية من السيداو.

المبحث الثاني: نماذج للمؤتمرات الإسلامية عن المرأة.

لقد أصبح لزاماعلى كل مسلم أن يبادر لنشر وتوضيح خطورةإتفاقية سيداو على الأمة الإسلامية، وذلك للمحافظة على اللحمة الداخلية لبلادنا ومساندة حكوماتنا اتجاه مايحيكه أعدائنا ضد نساء المسلمين، وما يكيدونه لهن.

كماأنه يجب على حكوماتنا أدراك ذلك الخطر ومعالجة اي خلل قد يوجد لديهم لسد الذرائع التي تمكن أعدائنا من استغلاها، وتكون حجة لهم علينا، وحجة للساقطين من الليبراليين من مجتمعنا للاستغاثة بأعدائنا.

قال الله سبحانه وتعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) [1]

(هذه القاعدة المحكمة جاءت في سورة البقرة، تلك السورة التي تحدثت بتفصيل عن حقيقة أهل الكتاب، واليهود بشكل أخص ـ لكونهم يسكنون المدينة ـ. ونزول هذه الآية الكريمة ـ كما أشار إليه جمع من المفسرين ـ جاء عقب مرحلةٍ من محاولات النبي صلى الله عليه وسلم لتأليف اليهود، لعلهم يستجيبون، وينقادون لدين الإسلام، فجاء هذا الخبر القاطع لكل محاولات التأليف التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يمارسها معهم، ولتكون منهجا للمسلمين فيما بعد، إن أي مصالحة سياسية أودينية معهم فإنها محكومة بالفشل، ومرفوضة لامحالة، فلا عهد لهم ولا ذمة،.يقول ـ ابن جرير الطبري رحمه الله ـ:"وليست اليهود ـ يا محمد ـ ولا النصارى براضية عنك أبدًا، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق، فإن الذي تدعوهم إليه من ذلك لهو السبيل إلى الاجتماع فيه معك على الألفة والدين القيم، ولا سبيل لك إلى إرضائهم بإتباع ملتهم، لأن اليهودية ضد النصرانية، والنصرانية ضد اليهودية، ولا تجتمع النصرانية واليهودية في شخص واحد في حال واحدة، واليهود والنصارى لا تجتمع على الرضا بك، إلا أن تكون يهوديًا نصرانيًا، وذلك مما لا يكون منك أبدًا، لأنك شخص واحد، ولن يجتمع فيك دينان متضادان في حال واحدة، وإذا لم يكن إلى اجتماعهما فيك في وقت واحد سبيل، لم يكن لك إلى إرضاء الفريقين سبيل، وإذا لم يكن لك إلى ذلك"

(1) سورة البقرة آية (120)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت