"بالظالمة والهدامة"، وحذرت"وزراء خارجية العالم الإسلامي من التوقيع عليها، وطالبتهم بردّها جملة وتفصيلا"ورد ذلك في بيان هذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله شرع لنا دينًا قويمًا، وهدانا صراطًا مستقيمًا، والصلاةُ والسلامُ على خير خلقه وحجته على عباده، صلّى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد ..
فإن دار الإفتاء الليبية في الوقت الذي تقدر فيه مساعي مؤسسات المجتمع المدني النشطة هذه الأيام؛ لتبصير المرأة المسلمة بدورها الفعال في الحفاظ على كيان الأسرة، وشد لحمتها، وحفاظها على القيم وثوابت الدين، ومشاركتها الفعّالة في القيام بدورها اللائق بها في الحياة العامّة، لتستنكر بقوة ما جاء في الوثيقة التي ستعرض في 15 مارس 2013 على هيئة الأمم المتحدة في الجلسة (57) بعنوان:"وثيقة العنف ضد المرأة"، لإقرارها، ثم ربما فرضها بعد ذلك على الدول الأعضاء، ومنها الدول الإسلامية، وهي مبادئ ظالمة هدّامة، أقل مخاطرها نسف الأسرة وتقويض كيانها، والدعوة إلى الانحلال الأخلاقي، بالإضافة إلى أنها مروق عن الدين، وردّ سافر لقواطع الشريعة في الكتاب والسنة.
لذا فإن دار الإفتاء تهيب بالمرأة المسلمة في العالم الإسلامي قاطبة أن تنظم وقفة احتجاج عالمية عند عرض هذه الوثيقة المشئومة، وتحذر وزراء خارجية العالم الإسلامي من التوقيع عليها، وتطالبهم بردّها جملة وتفصيلا، ولا يقبلوا شيئا فيه محادة لله ودينه، فإن الله تعالى يقول:"إنّ الّذين يُحآدّونَ اللهَ ورسولهُ أولئِكَ في الأَذلّين"، ويقول تعالى:"و منْ يعْصِ الله ورسُولهُ ويَتَعَدّ حُدودَهُ نُدخِلْه نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ".
وقد أرفقنا بالبيان بنود هذه الوثيقة المذكورة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أعلن الأزهر الشريف الانتهاء من إعداد وثيقة تتضمن حقوق وواجبات المرأة من"منظور إسلامي"، فيما اعتبره البعض ردا على اتفاقية الأمم المتحدة، أعلن الأزهر الشريف أنه حصل على تقرير الأمم المتحدة لمنع العنف ضد النساء والفتيات، قبل اعتماده نهائيا من المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، وبادر بإرسال هذا التقرير إلى هيئة كبار العلماء لفحصه ودراسته، حيث ستعلن الهيئة رأيها بعد حصولها على النسخة النهائية المعتمدة من الأمم المتحدة، بعد أيام قليلة.
سادسا: جماعة الإخوان المسلمين (مصر) [2]
(2) المصدر السابق، تقرير راصد.