بلغ عدد الدول التي قدمت تحفظات مكتوبة على الاتفاقية 55 دولة ومن بين هذه الدول: إسرائيل والهند وبريطانيا التي بلغ حجم تحفظاتها 3 صفحات. وسببت كثرة التحفظات قلقًا لدى لجنة الاتفاقية لذا فقد جاء إعلان فيينا ودعا برنامج عمل بكين الدولي إلى"إجراء مراجعة منتظمة لهذه التحفظات"بغية سحبها، إلا أنه لم يفعل ذلك إلا عدد قليل من الدول وخاصة فيما يتعلق بالتحفظات المرتبطة بالقوانين والممارسات الثقافية، وقد اقتصرت على هذه المادة العلمية لقلة المصدر العلمي فيها.
(وكان عدم توقيع الولايات المتحدة للاتفاقية مصدر استغراب الكثير من المتخصصين والعاملين في مجال المرأة في الدول العربية وفي دول غربية متقدمة أخرى، حيث إنه معلوم بالنسبة للمتابعين بأن الولايات المتحدة لها أجندتها فيما يتعلق بحقوق المرأة في الشرق الأوسط، وعن طريق مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية لديها مشاريع تقدر بـ 40 مليون دولار أمريكي في المنطقة تتعلق بقضايا الإصلاح والقضايا التي تخص المرأة فقط، وهي تعمل بجهد مشهود على تحسين الأوضاع التشريعية والقانونية والاقتصادية حسب ما هو واضح من خلال برامجها في المنطقة، وهناك مشاريع تقوم بها مع المؤسسات التعليمية والاجتماعية، وقد رفض الكونجرس الأمريكي التوقيع على اتفاقية سيداو المساواة بين الرجل والمرأة ورفض فرض أي تشريعات خاصة بالأحوال الشخصية واعتبر الكونجرس الامريكى تلك الاتفاقية نوعا من التدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة الأمريكية، كما اعتبر أن قضايا الأحوال الشخصية ومنها تحديد النسل شأنا شخصيا لا ينبغي للقوانين أن تحكمه"، وعلق نائب في الكونجرس الأمريكي أن هذه الاتفاقية مدمرة للمجتمع وتقضى على الترابط الأسرى لأى دولة توقع على بنود الاتفاقية."
يذكر أن إسرائيل رفضت التوقيع على الاتفاقية، والأغرب أن أغلبية قوانين الأحوال الشخصية الإسرائيلية مطابقة للشريعة الإسلامية وعندما سأل أحد خبراء القانون اليهود لماذا تطبقون الشريعة الإسلامية في أغلبية قوانين الأحوال الشخصية لديكم أجاب أنه لا يوجد في العالم قوانين تحافظ على الترابط الأسرى والمجتمعي إلا في شريعة المسلمين وهو ما نحتاجه لبناء مجتمع يهودي متماسك وهو سر تماسك المسلمين (. [1] (
(1) الشبكةالعنكبوتية http://www.elmokhalestv.com/index/details/id/43955