وممارسات حضارية كرسها الزمن ..
وقدجمعت القنوات الفضائية عموما شرور ووسائل الإعلام جميعًا، ونقلت جميع القنوات الفضائية العالمية إلى العالم الإسلامي بما فيها القنوات الإباحية، وهي تعمل على مدار الساعة وأثرت تأثيرًا كبيرًا على المسلمين رجالًا ونساءً، وإن كان التأثير على النساء أعظم وأشد خاصة أن بعض القنوات متخصصة، وقد قتلت هذه القنوات الغيرة لدى الرجال بما تعرضها على مدار الساعة من مناظر وصور - يأبى المسلم الحر الأبي - أن يراه فضلًا على أن تراها زوجته أو ابنته، ومن خطورة هذه القنوات أنها قامت عن طريق برامجها المباشرة على الهواء بربط النساء والرجال مع الممثلين والمغنين واللاعبين وغيرهم من حثالة المجتمع والذين يسمون زورًا (نجومًا) ، وأصبح ديدن الرجال والنساء تقليد هؤلاء في لبسهم وحركتهم وحياتهم المعيشية مما أدى إلى ظهور جيل قدوته (هبيز) أمريكا وأوربا وساقطات أسبانيا وأمريكا الجنوبية.
لقد كان التبرج والسفور سلاحا من أسلحة الأعداء السيداويين في محاربة المرأة المسلمة، فقد زينوا للمرأة أن تُظهر زينتها لمن لا يحل لها أن تظهرها له، والسفور: أن تكشف عن أجزاء من جسمها مما يحرم عليها كشفه لغير محارمها، كأن تكشف وجهها وساقيها وعضديها.
وهذه الدعوة إلى خلع الحجاب والتبرج السفور أول ما يدعوا إليه أعداء الإسلام ويحرصون عليه لأنه الخطوة الصعبة أمامهم فلقد كانت المرأة المسلمة إلى الأمس القريب في جميع بلدان الإسلام محتشمات متحجبات عفيفات طاهرات ولم يكن هذا الحجاب إلا التزامًا لأمر الله ومن الأمور التي يدخلون بها على خلع الحجاب والسفور، الآتي: -
1 -أن الحجاب تقليد وليس أمرًا شرعيًا، فهم يقولون إن الحجاب تقليد من التقاليد البالية العتيقة، وقالوا: (إن الحجاب لا يصلح إلا في مجتمع قبلي جاهلي) ، وكانوا يتهجمون على الحجاب، ويقولون إن الحجاب رمز مذلة المرأة، ومصادرة لما وهبتها إياه الطبيعة، وصورة انقطاعها ألقسري عن الحياة الحقيقة، ويرددون دائما إن الشريعة ليس فيها نص يوجب الحجاب على الطريقة المعهودة وإنما هي عادة أنتقلت إليهم نتيجة مخالطة بعض الأمم فاستحسنوها.
ويقول عبد الله أبو السمح: (علينا تحرير المرأة من كثير من قيود العادات والتقاليد، وكثير منها لا أصل شرعي لها، بل جاءتنا من عهود السلاجقة والعثمانيين) [1] .
(1) عبد الله أبو السمح (صحيفة عكاظ عدد 11921، في 1/ 1/1420 هـ)