معتقدات شعوب العالم، ومنظوماتها القيمية، وأنساقها الإيمانية. ونوضح فيما يلي الرؤية الإسلامية حول كل بند من بنود المادة:
بند (أ) : الذي ينص على نفس الحق للرجل والمرأة في عقد الزواج، وهو ما يعني:
أن يسمح للمرأة المسلمة بالزواج من الكتابي من باب التساوي مع الرجل، الذي له الحق في الزواج بكتابية، وفي ذلك مخالفة واضحة للشرع الإسلامي؛ فالرجل المسلم أُعطي هذا الحق- دون المرأة- لأن المسلم لن يمنع زوجته المختلفة معه ديانة من ممارسة شعائر دينها؛ لأنه يؤمن بالديانتين المسيحية واليهودية كجزء من عقيدته الإسلامية، أما الزوجة المسلمة فقد يعيقها زواجها بمن لا يؤمن بديانتها من ممارستها شعائر دينها بحرية، فلقوامة الرجل عليها تأثير في تقديرها للأمور، فقد يحملها على متابعته على دينه، أو بالأقل على هجر دينها، والزهادة في إقامة شعائره، وتنطبق نفس هذه المقولة على ما سيتمخض عنه هذا الزواج من الأولاد؛ لأنهم سينشئون في كنف أب غير مسلم، فإما أن يدعوهم إلى دينه، أو أن يزهدهم في الإسلام، وفي ذلك خسران الدنيا والآخرة».
منع تعدد الزوجات، من باب التساوي بين الرجل والمرأة، والتي لا يسمح لها بالتعدد، وقد علقت لجنة السيداو بالأمم المتحدة على تقارير بعض الدول الإسلامية بشأن التعدد بما يلي: «كشفت تقارير الدول الأطراف عن وجود ممارسة تعدد الزوجات في عدد من الدول، وإن تعدد الزوجات يتعارض مع حقوق المرأة في المساواة بالرجل» .. ويمكن أن تكون له نتائج انفعالية ومادية خطيرة على المرأة وعلى مَن تعول؛ ولذا فلا بد من منعه».
وتستنكر اللجنة- في تعليقها- اتخاذ بعض الدول الإسلامية مرجعيات أخرى غير اتفاقية السيداو: «إن العديد من الدول تعتمد في حقوق الزوجين على تطبيق مبادئ القانون العام، أو القانون الديني أو العرفي بدلًا من الاتفاقية.
إلغاء العدة للمرأة (بعد الطلاق، أو وفاة الزوج) لتتساوى بالرجل الذي لا يعتد بعد الطلاق، أو وفاة الزوجة.
إلغاء الولاية، فكما أن الرجل لا ولي له، كذلك يرى البند- بموجب التساوي التام- ألاّ يكون هناك أي نوع من الولاية أو الوصاية على المرأة.
ويأتي البند (ب) ليؤكد على إطلاق الحرية للبنت التي لم يسبق لها الزواج في اختيار من تشاء لتتزوجه، حتى دون موافقة وليها، وفي هذا إهدار شديد لحق الفتاة في الحماية والدعم الذي يقدمه لها وليها في بيت زوجها، فحين تتزوج الفتاة بدون رضا أسرتها، فإن هذا يفسح المجال للزوج الذي اختارته- وهو غير كفء لها في أغلب الأحوال- أن يعتدي عليها بالضرب أو الإهانة، وهو يعلم تمامًا أنها لن تجرؤ على