الباطل الذي سعت الأمم المتحدة لرسمه وتطبيقه تلك الاتفاقات والمعاهدات، ومهدت الطريق لفرضها على الشعوب قسرا، والتعجيل بحصد ثمارها المدمرة، وفق خطط مدروسة. و يتم التصديق في كل عام على عدد من الاتفاقات الدولية، الأمر الذي يعطي المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة سيطرة مباشرة على الأنظمة القطرية والإقليمية، بل حتى على مستوى الأفراد؛ ولا شك أن تنامي قوة المنظمات الدولية سيؤثر تأثيرا بليغا على المجتمعات، بل وعلى كل فرد في المعمورة، الأمر الذي يستوجب أن نتساءل ماهو أثر هذه الاتفاقات الدولية على المجتمعات وخاصة الإسلامي منها؟ وهذا ماسيتم الإجابة عنه في المباحث القامة-إن شاء الله-عند تناول إحدى هذه الاتفاقيات وهي اتفاقية (سيداو) .
أولا: التعريف بالاتفاقية:
أ) تعرف الاتفاقات الدولية:(الاتفاقات الدولية هي كل اتفاق استراتيجي سياسي أو عسكري أو اجتماعي أو ثقافي يعقد بالتراضي بين عدد من دول العالم.
ب)أنواع الاتفاقات الدولية: يشكل مصطلح الاتفاقات الدولية عدة مصطلحات قانونية منها:
1)المعاهدة:
وعادة تطلق على الاتفاقات ذات الأهمية السياسية، كمعاهدات الصلح ومعاهدات التحالف مثل معاهدة الدفاع العربي المشترك ومعاهدة حلف"الناتو"الحلف الأطلسي.). [1]
2)اتفاقية:
وعادة تطلق على الاتفاقات التي تتناول نواحي فنية تنتج عن مؤثر فني مهني وهو عرف وتقليد دولي، وهي أقل أهمية من المعاهدة، على الرغم من أن بعض الوثائق الدولية لم تميز بينهما، ومثالها اتفاقيات: سيداو، وجنيف ولاهاي وغيرها. (اتفاقية المساواة في الأجور بين العمال والعاملات) اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية عام 1951 م.
(1) يوسف المصري وإيناس البهجي، الاتفاقات والمعاهدات الدولية بين القانون الدولي والشريعةالاسلامية، اصدارالمركزالقومي للإصدارات القانونية، ت 12/ 5/2012 (بتصرف) .