فإن المسلم لا يعامل كغيره كما نرى.
ولم يكن ذلك الإعلان الغربي لوثيقة السيداو الذي أصبح عالميًا كقرارات الأمم المتحدة اليوم منصفًا حتى نظريًا، فالمرأة هضمت والطفل غاب، حتى جاءت ملاحق بعد عد د من السنين من الإعلان تتلافى النقص نظريًا، أماعمليا فلازال هضم الحقوق قائما.
أ) الحق في الاستحقاقات العائلية.
ب) الحق في الحصول على القروض المصرفية، والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي،
ج) الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفى جميع جوانب الحياة الثقافية..
(البند(أ) الخاص بالاستحقاقات الأسرية، وهو ما يشمل قضية الميراث والمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة فيه، وما يثار حول الشريعة الإسلامية، من أنه أحيانً تعطى الرجل في بعض الظروف - ضعف المرأة، والباحث المنصف في أحكام وقواعد الميراث يتبين له أن أنصبة الميراث ل يتحكم في توزيعه بين المستحقين عامل الذكورة والأنوثة، بل ثلاثة عوامل - كم يقول د. محمد عمارة:
1 -درجة القرابة بين الوارث - ذكرً أو أنثى- وبين الموَرَّث -المتوفى- فكلم اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث.
-2 موقع الجيل الوارث من التتابع الزمنى للأجيال، فالأجيال التى تستقبل الحياة عادة يكون نصيبه في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التى تستدبر الحياة، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين، فالبنت ترث أكثر من الأم- وكلتاهم أنثى- بل وترث أكثر من الأب، والابن يرث أكثر من الأب - وكلاهم من الذكور [1] (
-)3 - العبء المالى الذى يوجبه الشرع على الرجل دون المرأة، فإن العدل يستوجب تفاوتً بينهم في قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ { [النساء: 11] ؛ لأن الذكر الوارث هن - في حالة تساوى درجة القرابة والجيل - مكلف بإعالة زوجة أنثى - بينم الأنثى - الوارثة - إعالته فريضة على الذكر المقترن بها، وحالات هذ التميز محدودة جدًّا، إذ م قيست بعدد حالات
(1) (أميرة علي ألصاعدي، مراعاة الثوابت والمتغيرات في قضاياالمرأةالمعاصرة، بحث مقدم للندوة الدولية العلمية الرابعة للحديث الشريف كلية الدراسات الإسلامية والعربية ـ دبي(24 ـ 26 ربيع الآخر 1430 هـ) ص 63، 64