لاحقة يتم طرحها للنقاش والتوقيع.
ثالثًا: يهيب الاتحاد بالوفود الحكومية المشاركة، الاستجابة لرغبة الشعوب في الاحتكام لشريعتها الإسلامية، والتحفظ على تلك الوثائق، وعدم التورط في التوقيع على المزيد منها، ويطالب برفض كل ما يخالف الشريعة الإسلامية في الوثيقة التي ستناقش في الاجتماع 57 للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة، كما يطالبهم بعدم المساس بالتحفظات التي وضعت عند التوقيع على الاتفاقيات الدولية للمرأة والطفل، وعدم التوقيع على أي بروتوكولات ملحقة بتلك الاتفاقيات الدولية دون الرجوع إلى علماء الأمة واتحادهم، وهيئات كبار العلماء حفاظا على هوية الشعوب وسيادة الحكومات. (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون) (سورة يوسف -21)
الدوحة: 15 ربيع الآخر 1434 هـ، الموافق: 27/ 02/2013 م.
أ. د يوسف القرضاوي - رئيس الاتحاد - أ. د علي القره داغي - الأمين العام -) [1]
ويلاحظ من هذه الاتفاقية أن هدفها الأساسي هو فرض النموذج الاجتماعي الغربي على المجتمع الإسلامي، وذلك لإكمال الهيمنة السياسية والاقتصادية المفروضة من قبل، للإحكام التبعية الشرقية للغرب، وهي في ذلك لإتراعي تباين الدين والأخلاق والقيم ... وما إلى ذلك، لسعيها لفرض نمط حضاري عالمي موحد على جميع الشعوب.
فينبغي على المسلم أن لاستخف بهذه الاتفاقيات وينظر إليها بلا مبالاة، ويركن في ذلك إلى حجة عدم تأثر الشعوب الإسلامية، نتيجة أرثها الحضاري والديني، فإن طول الأمد في تنفيذ هذه الاتفاقيات، ووجود مؤسسات أهلية غير حكومية في الوسط الإسلامي لهو كفيلا بتحققها أو معظمها على المدى البعيد.
وكتبت رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، المهندسة كاميليا حلمي مقالا عن وثيقة"إلغاء ومنع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات التي تم مناقشتها في الدورة السابعة والخمسين لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة - نيويورك - 4 - 15 مارس 2013، بعنوان [ (الجلسة 57) للجنة مركز المرأة .. استمرار لمحاولات هدم الأسرة] هذا نصه:"
تسعى العلمانية العالمية بكل ما تملكه من أدوات مادية ومعنوية لهدم الأسرة، وتضييع حقوق المرأة التي وهبها الله عز وجل إياها؛ وذلك من خلال عقدها لمؤتمرات تعقبها مؤتمرات، ووثائق تتبعها وثائق .. تصدرها لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة بدعوى حماية حقوق المرأة.
(1) المرجع السابق تقرير راصد