كما أن هناك مطالبات قانونية خطيرة جدًا، من قبل لجنة المرأة بالأمم المتحدة؛ تسعى من خلالها؛ لتحويل ما يسمى"جرائم العنف المبني على الجندر"، إلى محكمة الجرائم الدولية باعتبارها"جرائم حرب".
ولجميع ما سبق، فإن مركز باحثات لدراسات المرأة يدعو إلى:
أولًا: حث الحكومات الإسلامية، ووزراء الخارجية، وأصحاب القرار، والعلماء، وقادة الرأي، والمؤسسات المعنية؛ لرفض هذه الوثيقة، التي تخالف الشريعة الإسلامية والفطر السوية، وتؤول بالأسرة حتمًا إلى العداء، ومن ثم التفكك، كما هو الحال في كثير من الأسر في الغرب.
ثانيًا: دعوة المجامع العلمية والدعوية والعلماء، إلى بيان الموقف الشرعي من هذه الوثيقة، وإيضاح معنى العنف والإيذاء، بمعناه الشرعي، لا بمفهوم لجنة المرأة بالأمم المتحدة المنحرف حول مفهوم العنف ضد المرأة.
ثالثًا: إبراز اهتمامات هذه الاتفاقيات بجوانب معينة من حقوق المرأة، وإغفال كثير من حقوقها الحقيقة في أقطار العالم الإسلامي.
رابعًا: بيان أن فرض هذه الوثيقة على نساء العالم أجمعين، بقوة الأمم المتحدة، ولجان المرأة فيها، إنما هو عنف حقيقي ضد المرأة في العالم عمومًا، والمرأة المسلمة خصوصًا، وفرض للوصاية الثقافية، والفكرية، والاجتماعية، الغربية على العالم.
خامسًا: دعوة الجامعات والمؤسسات النسائية الإسلامية إلى تقديم البدائل الشرعية، التي تحفظ كرامة وحقوق المرأة، وتسمو باهتماماتها الفكرية والحضارية.
سادسًا: التعاون مع عقلاء العالم؛ لحماية كيان الأسرة من هيمنة القيم الغربية المنحرفة.
سابعًا: التصدي لمثل هذه الوثائق، وعدم المساس بالتحفظات التي وضعتها الدول الإسلامية؛ لحماية المجتمع المسلم مما يراد به.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين) [1]
ولقد كانت الدعوات التحررية للمرأة المسلمة في بداية ظهورها تدعو إلى خلع الحجاب، ومحاربة تعدد الزوجات، والطلاق وما إلى ذلك، فإن هذة الدعوات تطورت تطورا في العصر الحاضر مع ظهور هذه الاتفاقيات والمعاهدات، التي تسعى إلى تحرر المرأة الفردي، بمعزل عن أسرتها ومجتمعها، وجعلها فردا مستهلكا، وليس بالضرورة الإنتاج بقدر إخراجها للعمل ولو كان كفافا.
أعلنت دار الإفتاء الليبية عن رفضها لبنود وثيقة الأمم المتحدة المتعلقة بالعنف ضد المرأة، ووصفتها
(1) 2) المصدر السابق، تقرير راصد