فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 219

(الفصل الثاني)

اتفاقية سيداو

وفيه مباحث:

المبحث الأول: التعريف بالاتفاقات الدولية.

المبحث الثاني: الأسس الفكرية لاتفاقية سيداو.

المبحث الثالث: الموقف العربي والإسلامي من اتفاقية سيداو.

المبحث الرابع: موقف الغرب من اتفاقيةسيداو

إن نظرة سريعة لكثير من الاتفاقات الدولية تكشف بوضوح أن هناك سعيًا حثيثًا لإنشاء نظام فكري عقدي عالمي جديد، وقد تجاوز هذا النظام طور العمل في الخفاء وبلغ طور العمل المعلن، وقد تبنت هيئة الأمم المتحدة إبرام هذه الاتفاقيات والمعاهدات، وهي تسعى جاهدة لإقرار هذا النظام العقدي الجديد، الذي ترى أنه ضرورة حتمية لإكمال مسيرة التطور البشري، ورسالة سيباركها الأنبياء لو عادوا للحياة، يقول روبرت مولر: (إذا عاد المسيح مرة أخرى إلى الأرض، ستكون زيارته الأولى للأمم المتحدة، ليرى أن حلمه بوحدة الإنسانية وأخوتها قد تحقق، سيكون سعيدًا بمشاهدة ممثلين لكل الأمم: الشمال والجنوب، الشرق والغرب، الغني والفقير، المؤمن والكافر، الصغير والكبير، المحتاج والمسعِف، جميعهم يحاولون أن يجدوا أجوبة على الأسئلة المستديمة عن وجهة الإنسانية واحتياجاتها) . [1] ويقول: (هناك رسم مشهور يبين المسيح يقرع باب مبنى الأمم المتحدة الضخم العالي يريد أن يدخله، كثيرًا ما أتصور في ذهني رسمًا أخر، رسمًا أدق وهو أن مبنى الأمم المتحدة هو جسم المسيح نفسه) ، ويقول: (إن الأمر الذي لا مناص منه أن الأمم المتحدة عاجلًا أم آجلًا ستأخذ بعدًا روحيًا) . [2]

ولكن الحقيقة الجازمة التي يدركها كل مسلم، أن الأمم المتحدة ماهي إلا منظمة دولية صليبية التوجه، علمانية الفكر، تسعى إلى السيطرة على العالم سياسياوإقتصاديا وفكريا، لأنه لايمكن للشرك أن ينصرا توحيدا، ولا للباطل أن ينشر حقا وعدلا، وهذا ماشهد به الواقع، وصدقته الأفعال، ومن وجوه ذلك

(1) مركز باحثات لدراسة المرأة، أوراق عمل مؤتمر: اتفاقيات ومؤتمرات المرأة الدولية وأثرها على العالم الإسلامي، ورقةالعمل 2 ص 2

(2) المصدر السابق، ص 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت