فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 219

الذي تظن هي فيه أنها أعطيت مزيدا من الحرية، فأي حرية تداس تحتها كرامتها، ويحارب فيها دينها، وتخرج فيها من مملكتها الأسرية، بل لقد أصبحت عبدةرقيقة لينة الانقياد في المنظومة الرأسمالية، وفأرة نجحت فيها جميع تجارب المنظرين السيداويين. بل لقد أنتجت هذه التجارب نماذج نسائية مستر جلة حتى الحثالة فلم يبقى لها من أنثويتها إلا المظهر الخارجي (الفسيولوجي) أما الفكر والسلوك فكانت كما خطط لها أعداؤها السيداويين.

وهذه المادة تخالف الشريعة الإسلامية في البنود التالية:

"البند (أ) البند (ب) اللذان يتجاهلان مسألة الولاية وموافقة الولي في حالة البنت التي لم يسبق لها زواج، مع أن كثير من الآراء الشرعية - استنادًا على حديث (لا نكاح إلا بوَلى تشترط موافقة الولى لتحرير عقد الزواج، حتى يكون شرعيًّا، والقاضى ولى من لا ولى له. ("

البند (ج) الذي يتجاهل ما يفرضه الإسلام على الزوج من تقديم مهر، وتأثيث منزل الزوجية.

البند (د) يفصل بين مسؤولية الأم كوالدة ووضعها كزوجة [1] وقضية الزواج وبناء الأسرة من رجل وأمرأة هي أكثر المسائل التي أتفقت عليها جميع الأديان السماوية والوضعية، بل لايوجد معتقد سواء سماوي أو بشري إلا ونظر لهذا الأمر وجعل له قوانين وأحكام تسعى للحفاظ عليه، وحفظه من الإنهيار، ولم يوجد وثيقة حاربت الزواج بصورته المشروعة وعلى نطاق عالمي كما حاربته السيداو، مماجعل عقلاء العالم متدينين وغيرهم يكادون يصلون الى إتفاق عالمي لمحاربة هذه الوثيقة والوقوف في وجه تطبيقها، فهي بداية عصف فكري يطيح بالأمم والحضارات تحت مسميات براقة هي(العدالة والحرية والمساواة والمثلية) ، وجعل المرأة مطية لتحقيق هذة الشعارات، فتكتسح بها الشعوب، وتهيمن بها على مقدرات الأمم، في ظل توحد عالمي بالأصا بة بطاعون (تطبيق وثيقة سيداو) ، (وهذه المادة الخاصة بالأسرة تدعو إلى منح المرأة والرجل نفس الحقوق على قدم المساواة في عقد الزواج، وفي أثنائه، وعند فسخه، وكذلك في القوامة والولاية على الأبناء، وذلك يتعارض مع قاعدة ولي الزوجة عند عقد الزواج، ومع المهر، وقوامة الرجل على المرأة في الأسرة، وتعدد الزوجات، ومنع زواج المسلمة بغير المسلم، وأحكام الطلاق والعدة، وعدة الوفاة، وحضانة الأولاد، ففي كل تلك الأمور شرع الإسلام أحكامًا للمرأة تختلف عن مثيلاتها للرجل؛ لصيانتها، وحفظ حقوقها من الضياع. وهذه المادة من أخطر مواد الاتفاقية على الإطلاق، وهي تضم مجموعة بنود تعمل على مستوى(الأحوال الشخصية) : زواج- طلاق- قوامة- وصاية- ولاية- حقوق وواجبات الزوجين- حقوق الأولاد، باختصار: كل ما يمس الأسرة كمؤسسة، ونظام قيم، ونمط حياة. كما أن هذه المادة تمثل نمط الحياة الغربي، وهي تتجاهل

(1) د. نهى قاطرجي، قراءةاسلامية في اتفاقيةالسيداو، الشبكة العنكبوتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت