فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 219

الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا) سورة البقرة الآية 221.

ب) إلغاء تعدد الزوجات، من باب التساوي بين الرجل والمرأة، وقد أباح الله عز وجل التعدد فقال) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا(سورة النساء الآية 3.

ج)إلغاء العدة الشرعية للمرأة في حالتي الطلاق ووفاة الزوج لتتساوى بالرجل الذي لا يعتد بعد طلاق أو وفاة زوجته، وهذا مخالف لنصوص الكتاب والسنة، قال تعالى) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ (سورة الطلاق الآية 1، وقال تعالى(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) سورة البقرة الآية 234.

د) إلغاء مبدأ الولاية على المرأة لتتساوى مع الرجل، وهذا مخالفٌ لما قررته السنة النبوية من إثبات الولاية على المرأة التي لم يسبق لها الزواج، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي،

هـ) إلغاء مبدأ قوامة الرجل على المرأة المقرر بقوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) سورة النساء الآية 34، تلغي هذه المادة ما أوجبته الشريعة من حقوق على الزوج لزوجته من المهر والنفقة ونحوهما) (. [1] .

وهذه المادة اتضح فيها من كثير من الأسس التي قامت عليها هذه الاتفاقية وهي"المساواة والإلحاد والفردية والرأسمالية"وقد وظفت جميع بنودها لخدمة هذه الأهداف وتحقيقها بدعوى حفظ حقوق المرأة ومساواتها بالرجل، ويظهر من وراء هذا البند مدى نفاذ الأهداف الماسونية في هذه الوثيقة، مما يجعل الباحث يشك في مصدر هذه الوثيقة، وإبداء التساؤل حول هل منظمة الأمم المتحدة منظمة ماسونية، أم هل المنظمة الماسونية ترعاها الأمم المتحدة، وذلك نتيجة تقارب الأهداف وتوحد المقاصد، ومالذي حدى بالأمم المتحدة إلى تبني هذه المواد وفرضها على الشعوب، وهي ترى نتائجها في الميدان تنذر بشر، وتبشر بميلاد عالم جديد من الصراعات الفكرية والاجتماعية، حتى الدولة الأم التي احتضنت هذه المنظمة على أراضيها أبدت معارضة شديدة في قبول هذه الوثيقة، لما لمسته فيها من خرق للثوب الاجتماعي الأمريكي، ومع تنامي المنظمات الإرهابية ونفوذها العالمي تأتي هذه الاتفاقية لتجعل المرأة حرة بدون محرم في جميع أمورها الخاصة والعا مة، وإعطاءها مطلق الحرية في التضحية ببيتها وأبناءها والعيش كيفما تشاء، مما يجعلها لقمة سائغة في بطون هذه المنظمات الإرهابية، فلم يعد هناك ولي يدافع عنها، أو مسكن يحميها، أو أبناء شرعيين تناضل من أجلهم، فقد سلبت منها جميع القيم، في الوقت

(1) سلاف الخير، مقال (السيداوبين النقد والتأصيل) الشبكة العنكبوتية موقع كل السلفيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت