(تدعو المادة الحادية عشرة الدول الأطراف إلى اتخاذ جميع ما يقتضي الحال اتخاذه من تدابير للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل، وهذا البند توافق عليه الشريعة الإسلامية التي جعلت العمل مباحًا للمرأة كما هو مباح للرجل فلا يوجد نص شرعي يمنع المرأة من العمل ما دام هذا العمل مشروعًا، وما دامت هي ملتزمة فيه بآداب الشرع. وقد تحدثت كتب التاريخ عن مسلمات كثيرات عملن في شتى مجالات التجارة والزراعة والحرف اليدوية والتمريض.
ولكن يبقى العمل بالنسبة للمرأة أمرًا غير مفروض، بل هو امر اختياري يختلف من امرأة إلى أخرى حسب ظروفها الشخصية واحتياجاتها، ومدى تعارض عملها مع مصلحة أسرتها) (. [1]
(في الإتفاقيةمسائل تشجع عليها الشريعة الإسلاميةولاتتعارض معها ولا محظور فيها، والواجب علينا التركيز عليها، وتشجيع العمل بهالما فيها من تحقيق المصالح المشروعة، وأهم هذة المسائل والنقاط مايلي: مسائل الأمومة والوالدية، البند ومن الفقرة 1 من المادة 11 يثبت الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بمافي ذلك حمايةوظيفة الإنجاب) . [2]
وهذه المادة مستقاة من روح الإسلام وتعاليمه السمحة، فلاعجب إن كان الغرب قد أستفاد من المسلمين في منهجهم العلمي والفكري، وأبقى على بعض الكلمات العربية في مصطلحاتهم، أن يبقوا على بعض الآداب والأخلاق التي بنيت عليها المجتمعات الإسلامية وحفظت فيها الحقوق، وأديت فيها الواجبات، والمرأة المسلمة كانت لها صفحات مشرقة في البناء الحضاري الإسلامي، مع إلتزامهابآداب الإسلام وأخلاقه.
(كما يُحمَد لهذه الاتفاقية أيضًا النص في المادة(11) على: العمل على تساوي حقوق النساء مع الرجال في استحقاق أجر متساوٍ لعمل متساوٍ، وكذلك الضمان الاجتماعي، والوقاية الصحية، وسلامة ظروف العمل.
وما قررته هذه المواد على النحو السابق يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية في عطائها للمرأة تأصيلًا لحقوقها، وحماية لهامن منطلق رؤية كلية أعطى الإسلام النساء حقوقًا كاملة في أربعة مجالات:
المجال الإنساني: فاعترف بإنسانيتها كاملة، لجعلها والرجل سواء بسواء {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ} [النساء: 1] ، وقال النبى - صلى الله عليه وسلم: «النساء شقائق الرجال» [رواه الترمذي] .
(1) (دزنهى قاطرجي،"أحكام الأسرة بين الشريعة الإسلامية والاتفاقات والإعلانات الدولية"جامعة طنطا-مصر 7 - 9 - أكتوبر 2008.الشبكةالعنكبوتية، موقع صيدالفوائد.
(2) د. محمديحى النجمي، حقوق المرأةفي الإسلام وإتفاقيةسيداو قرأءةنقدية، ورقةعمل مقدمةلمجمع الفقه الإسلامي يوم الثلاثاء 9/ 2/1428 هـ 2007 م ص 38 - 39