1 -.تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
2 -بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية أثناء الحمل والرضاعة.
كذلك تنادي المادة (12) في البند (أ) الخاص بالصحة، بضرورة توفير خدمات تنظيم الأسرة ضمن الخدمات الصحية، إذ جاء في تفسير لجنة المرأة بالأمم المتحدة لهذه المادة ما يلي:
(تعتبر قدرة المرأة على التحكم في خصوبتها أمرًا أساسيًّا لتمتعها بكامل مجموعة حقوق الإنسان، ويتعين بذلك على الدول الأطراف أن توفر لها المعلومات والتوعية بأساليب تنظيم الأسرة المناسبة، والمُعتمدة طبيًّا، وتكون القوانين المتصلة بتقييد حصول المرأة أو استخدامها لها- على سبيل المثال: اشتراط الحصول على إذن سابق من الزوج أو القريب كشرط أساسي لتقديم الخدمات- منافية لهذه المادة، ويجب بالتالي تعديلها، وعلى الدول الأطراف أن تتأكد أن العاملين في مجال الطب، وكذلك المجتمع على علم بأن مثل هذا الإذن غير مطلوب، وبأن مثل هذه الممارسة منافية لحقوق المرأة) ، [1] وقدعقدت مؤتمرات دولية كبرى كثيرة منذ أن أسس صندوق الأمم المتحدة للسكان والتنمية، عقدت تلك المؤتمرات تحت عناوين مختلفة تدور كلها حول السكان والتنمية، والمرأة والشباب ظاهرها الرحمة لكنها تكشفت عن أعراض سوء أشهر تلك المؤتمرات مؤتمر المكسيك عام 1984 م تحت عنوان: (مؤتمر السكان) وكان قد سبقه مؤتمر عام 1974 م، ثم تلاه مؤتمر السكان والتنمية في القاهرة عام 1994 م، فتلاه مباشرة المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين عام 1995 م حضره أربعون ألف امرأة، ونلاحظ أنه بعد أن كانت تعقد المؤتمرات العالمية للسكان كل عشر سنين صارت مؤخرا تتوالى بمسميات مختلفة فلا تخلو سنة من مؤتمر أو لقاء دولي غير مئات المؤتمرات المحلية التي تسير وفق المتفق عليه دوليًا في الجملة، وما تتطلبه المجالس والهيئات المحلية المختصة بالسكان والتنمية كل تلك المؤتمرات الكبرى ينفق عليها ويمولها صندوق الأمم المتحدة للسكان والتنمية بسخاء ورغم ما يبذله الصندوق وما توصلت إليه كل المؤتمرات المشار إليها وغيرها وما تبذل من جهود محلية في كل دولة وما يوجد من تأثيرات إيجابية وأحيانًا سلبية. فإن هناك مخاوف كثيرة برزت مما لوحظ على بعض المؤتمرات وبرامجها ووثائقها التي
(1) عواطف عبد الماجد، رؤية تأصيلية لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مركز دراسات المرأة، الخرطوم، يونيو 1999، ص 85، 86.