فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 219

وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.

-3.- تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.

4 -تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.

(تتعلق هذه المادة بمسألة أهلية المرأة في الشئون المدنية، وهى مشكلة غربية بالأساس، وليس بالضرورة أن يكون العالم على صورة الغرب، وفي حضارات بأكملها احتفظت النساء بالذمة المالية المستقلة، وبشخصيتها القانونية المستقلة عن أهلها وعن زوجها، ولم تعانِ نساءُ حضارات بأكملها من عدم أهليتهنّ المدنية في إدارة ممتلكاتهنّ. فالمرأة في الإسلام منذ أربعة عشر قرنًا لها ذمة مالية مستقلة تمامًا عن ذمة الرجل، وأهلية كاملة لا تقل عن أهلية الرجل شيئًا، فلها حق تملك جميع أنواع الأموال من عقارات ومنقولات وأموال سائلة(نقود) كالرجل سواء بسواء، ولها حق التصرف بمختلف أنواع التصرفات المقررة شرعًا فيما تملكه، فلها أن تبيع وتشتري، وتقايض وتهب وتوصي، وتقرض وتقترض، وتشارك وتضارب، وتوقف وترهن وتؤجر إلى آخره، وتصرفاتها نافذة بإرادتها الذاتية، ولا يتوقف شيء من ذلك على رضا أب أو زوج أو أخ.). [1]

(وهذه المادة تساوى بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية، وهذا مخالف لمبدأي الولاية والقوامة المقرين في دين الإسلام) ، [2] وهذه المادة لم تضف للمرأة المسلمة منفعة جديدة تذكر، ولكنها تنادى بحق ضائع من حقوق المرأة في غير الإسلام وهو ضياع ذمتها المالية، ومنعها من التملك، والإسلام كانت أول أمرأة أنضوت تحت لوأه هي أمرأة تاجرة (خديجة رضي الله عنه) ولم يحرم عليها الإسلام تجارتها، فلازال رسول الله - صلى الله عليه ويسلم - يذكر ذلك من محامدها، ولكن هذه المادة تحاول إقصاء الولي عن المرأة فهي تقصيه في الأمور المالية تمهيدا لإقصاءه في الحياة الإجتماعية الأسرية، وجعل الوجودالذكري بالنسبة للمرأة كأنه عدوا لها، ومصدرا لسلب حريتها، ويؤخذ على هذه المادة في هذا الجانب من الناحية العقدية إنكار الحكمة من تفضيل الرجال على النساء درجة، وخلق جو من العداء بين الرجل والمرأة، والتشجيع على العصيان والتمرد، ممايجعل الناقد الأريب لهذه الإتفاقية يدرك حجم

(1) للجنة الاسلاميةالعالمية للمرأة والطفل، اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة سيداو CEDAW رؤية نقدية .. من منظور شرعي، موقع اللجنة على الشبكة العنكبوتية. إعداد لجنة الصياغة المنبثقة عن اللجنة.

(2) د. عفانة، رؤية نقدية في وثيقةالسيداو، موقع السكينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت