فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 219

الفكرية التي جيشت على الأمة الإسلامية ماعرف اتفاقية: السيداو"لمافيها من المحاذير، وما حوته من أضرار، فقد زادت الضغوط الدولية على الدول الإسلامية بعد الحادي عشر من سبتمبر من قِبل المنظمات والهيئات التي ترعاها هيئة الأمم المتحدة واتخذت من تلك الأحداث ذريعة لجر الدول الإسلامية لقبول هذه الوثيقة وتصديرها إلى مجتمعاتها، ووصم الشعوب الرافضة لها بأنها شعوب إرهابية، تستحق كثيرا من العقوبات السياسية والاقتصادية، مما أضر بمقدرات تلك الشعوب، وأطاح باقتصادها، وحدا بكثير من أبناءها إلى الهروب من دولهم، أو معارضة الأنظمة الحاكمة بطريقة مشروعة، أو غير مشروعة."

كذلك ساعدت هذه الوثيقة هيئة الأمم المتحدة على التحالف مع التيارات التغريبية في المجتمعات الإسلامية، وجعلهم وسائل ضعط على شعوبهم في تمريرها، والتصديق عليها، وتجنيدهم لدور هؤلاء التغريبيين في مجتمعاتهم سواء فكريا أو سياسيا، واعتبارهم النموذج الأمثل في شعوبهم، مما أضر بالمجتمعات الإسلامية، وجعلها تخضع لسلطة هؤلاء التغريبيين، فتنتقل إلى دوامة الصراع الفكري بين التيارات المحافظة، وأخرى اليسارية، فتضيع جهود الأمة في لحمة صراعات داخلية، لاأبقت ماء، ولا زرعت أرضا.

كماإن وجود هذه التيارات التغريبية في الأوساط الإسلامية كان سببا في تحقيق أهدافهم الإستراتيجية، لتمركز هؤلاء التغريبيين في مواطن صنع القرارات والخطط، فسعوا إلى تغريب التعليم، وإفساد الإعلام، وقيادة المرأة للسيارة، وإقصاء ومحاربة دور الحسبة في الوسط الإسلامي، وفتح جميع مرافق المجتمع للحركة النسويةبلا قيود، والاحتفاء بالرموز النسائية المتحررة، وجعلها هي واجهة المجتمع، ونموذجه الأمثل.

كما إن دور المنظمات الإنسانية العالمية، لاسيما الأمميةلايخفى على عاقل في كونها تدس السم في العسل، وتتخذ من الحقوق الإنسانية غطاء لتمرير أفكارها للشعوب الإسلامية، وجعل وجودها في المجتمع الإسلامي هو وجود اللص والجاسوس الذي يسرق اللقمة من يد الشعوب ليطيح بهم، ومن تلك الجهود الخفية لتلك المنظمات تلك التقارير التي ترفع للقيادات الغربية عن الحركات النسوية، كيف؟ وإلى أين؟ لاتخاذ التدابير المناسبة للضغط على تلك الشعوب وتطويعها لمخططات التغريب المدروسة. ومن أبرز تلك المنظمات التي عدت حربا على الإسلام وأهله منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان في لندن (ووثقت المنظمة انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان ترتكبها السعودية مثل"التمييز الممنهج ضد النساء على صعيد القانون والممارسة"، وخرق حقوق العمال المهاجرين".ويذكر أن النساء في السعودية لا يسمح لهن بقيادة السيارات، ويحتجن إلى إذن من أولياء أمورهن من أجل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت