فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 219

شدّد البيان الختامي للمؤتمر في توصياته على ضرورة إصدار وثيقة إسلامية لحقوق المرأة وواجباتها في الإسلام، من قِبل"مركز باحثات لدراسات المرأة"، داعيًا إلى تشكيل تجمع للمنظمات الأهلية والجمعيات والشخصيات الاعتبارية؛ بهدف توحيد الرؤى وتنسيق جهود المتخصصين في قضايا الأسرة والمرأة.

وأوصى بالتأكيد على الالتزام بالمرجعية الإسلامية في التعامل مع قضايا المرأة ومطالبها ومشكلاتها، ودعوة حكومات الدول الإسلامية والمفكرين إلى الاعتزاز بهوية الأمة، وصياغة مدونات للأسرة والمرأة وفق الشريعة الإسلامية وتعديل ما يناقضها.

وشدد على رفض التدخل الأجنبي في قضايا المرأة والأسرة في الدول الإسلامية، وتأكيد سيادة الدول وخصوصيات الشعوب في الحفاظ على هويتها، كما رفض كافة الاتفاقيات والمواثيق التي تخالف الشريعة الإسلامية، ولا تتفق مع فطرة المرأة، أو تهدف إلى إلغاء الفوارق الفطرية بين الرجل والمرأة، أو تهدد كيان الأسرة.

ودعا الحكومات الإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني لتفعيل المادة 26 من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة"السيداو"والتي تمنح الأطراف الموقّعة عليها حق إعادة النظر في الاتفاقية. ودعا لتوجيه بيان إلى هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لاحترام خصوصية الشعوب والتحذير من خطورة إكراه الشعوب على تطبيق ما يخالف معتقداتها وهوياتها.

ولفت إلى ضرورة الإسهام الفاعل والإيجابي في تبني قضايا المرأة المسلمة وحقوقها الشرعية، ورفع الظلم عنها، وتصحيح المفاهيم المغلوطة في العادات والتقاليد الاجتماعية، ودعوة المؤسسات المتخصصة في العالم الإسلامي إلى إبراز قيم الإسلام الاجتماعية والأسرية وتقديمها للعالم، كما أكد على دور المؤسسات الشرعية، كمؤسسات الفتوى والمجامع الفقيهة في العالم الإسلامي في بيان حكم الشرع في مضامين الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

ودعا إلى إنشاء مؤسسات أهلية للحفاظ على هوية الأمة وتعزيزها ورفع مستوى الوعي لدى فئات المجتمع، والعناية بتشخيص المشكلات التي تقع على المرأة والعمل على حلها، وإنشاء المراكز العلمية والبحثية التي تعنى بدراسة واقع المرأة والمؤتمرات الدولية التي تعقد من أجلها، ورصد كل التغيرات الثقافية والاجتماعية والقانونية المتعلقة بالمرأة، والعمل على وضع الخطط المستقبلية التي تنهض بها وتدفعها للمشاركة الفاعلة.

كما دعا إلى مخاطبة الجامعات في العالم الإسلامي للتصدي للدعوات الأممية التي تستهدف وجود الأمة حاضرًا ومستقبلًا؛ وذلك بدراسة قضايا المرأة في الأبحاث العلمية، وتوجيه الباحثين لنقد الاتفاقات والمؤتمرات الدولية، وتنمية الوعي بين الدعاة والتربويين والإعلاميين، وأهل الرأي بواقع الاتفاقيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت