فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 219

البيت في بناء المجتمع، لذا يمكن أن يقال أنَّها نصف المجتمع، بل أكثر من نصفه، فالمرأةُ هي الأم، والزوجة، والبنت، والأخت.

تكريم الإسلام للمرأة بكونها طفلةً:

لمَّا جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - كرَّم الطفلة، وجعل لها حقوقًا وعليها واجبات، وحذَّر من قضية وأد البنات التي كانت منتشرةً في الجاهلية، فمنذ ظهر نور الإسلام إذ نزل القرآن الكريم متعجبًا من هذه القضية، ومن عدم توريث البنات الذي نراه الآن في مجتمعاتنا المعاصرة،

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (دخلتْ امرأةٌ معها ابنتانِ لها تسأَلُ، فلم تجدْ عندي شيئًا غيرَ تمرةٍ، فأَعطيتُهَا إيَّاها، فَقَسَمَتْهَا بينَ ابنتيْها، ولم تأكُلْ منها، ثم قامتْ فخرجتْ، فدخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - علينا فأخبرتُهُ، فقال: من ابْتُلِىَ من هذهِ البناتِ بشيءٍ كُنَّ لهُ سِترًا من النارِ) [1] .

تكريم الإسلام للمرأة بكونها أرملةً:

لقد رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدر الذي يرعى شئون الأرملة إلى درجة لا يتخيلها أحد، ومن أفضل ما يمكن ذكره هنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم): السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللَّهِ أَو الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ [2] .فأيُّ فضلٍ وأيُّ عظمة هذه، ليس هذا إلا تكريمًا وحفاظا على المرأة، فهي كالجوهرة في الإسلام، حيث يدافعُ عنها بكل قوةٍ وشجاعةٍ.

تكريم الإسلام للمرأة بكونها أَمَةً:

إنَّ هناك ما هو أعجب من ذلك، وهو رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالإِمَاء، وهُنَّ الرقيق من النساء، فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه إذ قال: (إِنْ كَانَتْ الأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ) . [3] .

ومن صور تكريم الإسلام للمرأة، والذي يعد صورة من صور تكريمهامايلي:

• الإسلام رحم المرأة فأسقط عنها النفقة فلا تُنفق على ولدها ولا والديها ولا زوجها بل لا تنفق على نفسها هي، ويلزم زوجها بالنفقة عليها.

• الإسلام رحم المرأة فأسقط عنها حضور الجُمَع والجماعات لاشتغالها بزوجها وبيتها.

(1) رواه البخاري رقم (1418) في كتاب الزكاة - باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، والقليل من الصدقة.

(2) رواه البخاري رقم (5353) في كتاب النفقات - باب فضل النفقة على الأهل

(3) رواه البخاري رقم (6072) في كتاب الأدب - باب الكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت