فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 219

تتصفحها الأعين الوقحة، وتلامسها الأيدي القذرة، وتستمتع بها، وتبدي إعجابها بها. الوضع السائد اليوم في الثقافة الغربية المنحطة باعتباره تحرير المرأة يقوم على أساس استعراض المرأة أمام الرجل حتى يستمتع بها، ويجعلها سلعة لتحيق مأربه وأرباحه، ومصدرا من مصادر دخله الرأسمالي الذي يسعى لتحقيقه، غير أبها بما يترتب على ذلك من نتائج خلقية واجتماعية مدمرة، قد تكون يوما هي سبب زوال حضارتهم واضمحلالها، الغرب بشكل عام تخلى عن شكل الأسرة الطبيعية التي تحن إليها كل امرأة، ما شكل مشكلة سكانية حقيقية في المجتمعات هناك وتحولها إلى الشيخوخة. إن كثيرات من نساء الغرب يعشن اليوم لوحدهن، فلا والد يتكفل بالرعاية والإنفاق، ولا زوج حنون يحميها وينفق عليها ويحافظ على عرضها وشرفها، ما أدى إلى تفشي ظاهرة العيش مع الحيوانات الأليفة التي تؤكد كثير من النساء أنهن بديل أفضل من العيش مع الرجال. إن الغالبية الساحقة من البنات المراهقات في دول الغرب يتركن بيوتهن للعيش في الحرام مع أصدقائهن، ومع رجال من سن آبائهن متى شئن، ولا يستطيع آباؤهن أن يفعلوا شيئًا، لأن القانون يحميهن، هو أن المرأة في الغرب يجب عليها أن تعمل إن أرادت الحياة، وليس مطلوبًا من أي رجل -والد أو أخ أو زوج- الإنفاق عليها، كما في نظام الإسلام، ما يجعلها تمتهن وتستغل في أحيان كثيرة حين تعمل من أجل قوت يومها.

(ونشرت أحدى المجلات الخبر الآتي:

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي من مدة قصيرة على مشروع قانون يسمح للمحاكم بمعاقبة الأمهات غير المتزوجات اللاتي ينجبن طفلين أو أكثر بالسجن من سنة إلى سنتين.

أقول: مسكينة المرأة الغربية أخرجوها من بيتها ودفعوها إلى العمل في المصانع وغيرها، فلما أنتجت هذه الفلسفة نتيجتها الطبيعية قاموا يعاقبونها بالسجن ولو سألوا ضمائرهم من المسئول عن وقوع المرأة غير المتزوجة عندهم في هذه الجريمة؟ لأجابوا: نحن الرجال) [1] (نشرت مجلة حضارة الإسلام في المجلد الثاني ص 455 المقال التالي تحت عنوان"عمل الأمهات"مقالًا للدكتور"هانسي كبر خهوف"ترجمة الأستاذ توفيق الطيب: إنه لمن الصعب علينا أن نغير طرائق تفكيرنا المعتادة غير أنه يجب علينا أن نصحح الوضع الموروث للمرأة من مسألتي: طاقتها على العمل، وقابليتها له. فقد أصبحت نسبة النساء العاملات 34% من مجموع العمال بحيث أن الوقت الذي سيصبح فيه عدد النساء مساويا لعدد الرجال لا يبدو بعيدًا. حقًا ان عجلة التطور لا يمكن أن تعود إلى الوراء، ولكن في مقابل ذلك يجب أن ينظر إلى مهمة

(1) السباعي مصطفى حسني: المرأة بين الفقه والقانون الناشر: دار الوراق للنشر والتوزيع، بيروت الطبعة: السابعة، 1420 هـ - 1999 م، ص 226

2)المصدر السابق، ص 226

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت