فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 244

في النشر: القياس إجراء الترقيق والتفخيم في الراء لمن أمال هاء التأنيث، ولا أعلم فيه نصًا. انتهى. ويظهر أنه قاسه على فرق بالشعراء) [1] .

الثاني: اختلافهم في الراء المفتوحة والمضمومة المسبوقتان بكسر أو ياء من طريق الأزرق عن ورش:

قال ابن الجزري في منظومته باب الراءات [2] :

(وَالرَّاءَ عَنْ سُكُونِ يَاءٍ رَقِّقِ ... أَوْ كَسْرَةٍ مِنْ كِلْمَةٍ لِلأزْرَقِ

وَلَمْ يَرَ السَّاكِنَ فَصلًا غَيْرَ طَا ... وَالصَّادِ وَالْقَافِ عَلَى مَا اشتُرِطَا

وَرَقِّقَنْ بِشَرَرٍ لِلأَكْثَرِ ... وَالأَعْجَمِيْ فَخِّمْ مَعَ المُكَرَّرِ

وَنَحْوُ سِتْرًا غَيْرَ صِهْرًا فِى الأَتَمْ ... وَخُلْفُ حَيْرَانَ وَذِكْرَكَ إِرَمْ

وَزْرَ وَحِذْرَكُمْ مِرَاءً وَافْتِرَا ... تَنْتَصِرَانِ سَاحِرَانِ طَهِّرَا

عَشِيَرَةُ التَّوْبَةِ مَعْ سِرَاعَا ... وَمَعْ ذِرَاعَيْهِ فَقُلْ ذِرَاعَا

إِجْرَامِ كِبْرَهُ لَعِبْرَةً وَجَلَ ... تَفْخِيمُ مَا نُوِّنَ عَنْهُ إِنْ وَصَلْ

كَشَاكِرًا خَيْرًا خَبِيًرا خَضِرَا ... وَحَصِرَتْ كَذَاكَ بَعْضٌ ذَكَراَ

كَذَاكَ ذَاتَ الضَّمِّ رَقِّقْ فِي الأَصَحْ ... والْخُلْفُ فِى كِبْرٌ وَعِشْرُونَ وَضَحْ)

والتفصيل كما يأتي:

أولًا - الراء المفتوحة قبلها كسر أو ياء ساكنة:

قال ابن الجزري في الراء المفتوحة: (وَأَجْمَعُوا عَلَى تَفْخِيمِهَا فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ كُلِّهَا إِلَّا أَنْ تَقَعَ بَعْدَ كَسْرَةٍ، أَوْ يَاءٍ سَاكِنَةٍ وَالرَّاءُ مَعَ ذَلِكَ وَسَطَ كَلِمَةٍ، أَوْ آخِرَهَا فَإِنَّ الْأَزْرَقَ لَهُ فِيهَا مَذْهَبٌ خَالَفَ سَائِرَ الْقُرَّاءِ، وَهُوَ التَّرْقِيقُ مُطْلَقًا وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَصْلَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَقَعَ بَعْدَ الرَّاءِ حَرْفُ اسْتِعْلَاءٍ فَمَتَى وَقَعَ بَعْدَ الرَّاءِ حَرْفُ اسْتِعْلَاءٍ فَإِنَّهُ يُفَخِّمُهَا كَسَائِرِ الْقُرَّاءِ وَوَقَعَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُتَوَسِّطَةِ فِي أَرْبَعَةِ أَلْفَاظٍ، وَهِيَ {صِرَاطٌ} كَيْفَ جَاءَ رَفْعًا وَنَصْبًا وَجَرًّا، مُنَوَّنًا وَغَيْرَ مُنَوَّنٍ؛ نَحْوَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ، إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا، وَ(فِرَاقُ) وَهُوَ فِي الْكَهْفِ وَالْقِيَامَةِ. الثَّانِي: إِنْ تَكَرَّرَ الرَّاءُ بَعْدُ وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ {ضِرَارًا} ، و {فِرَارًا} ، و {الْفِرَارُ} ) [3] .

ويرقق ورش الراء إذا جاءت بين الكسرة وبين الراء ساكن ولكن بشروط أربعة ذكرها ابن الجزري وهي:

الأول: أن لا يكون الفاصل الساكن حرف استعلاء وذلك في أربعة أحرف؛ في الصاد في قوله تعالى: {إِصْرًا} في (البقرة: 286) ، و {إِصْرَهُمْ} في (الأعراف: 157) ، و {مِصْرًا} منونًا في (البقرة: 61) ، وغير منون موضع في (يونس: 87) ، وموضعان في (يوسف: 21 و 99) . وموضع في (الزخرف: 51) . وفي الطاء موضع {قِطْرًا} في (الكهف: 96) ، و {فِطْرَتِ اللَّهِ} في (الروم: 30) . وفي القاف موضع {وَقْرًا} في (الذاريات: 7) فقد فخمها الأزرق بلا خلاف في هذه

(1) البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة ص 263.

(2) المقدمة الجزرية في تجويد الآيات القرآنية لابن الجزري الأبيات من (331) إلى (339) .

(3) انظر: النشر في القراءات العشر 2/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت