المواضع الثلاثة. والخاء في {إِخْرَاجٍ} حيث وقع ولم يعتبره حاجزًا وأجراه مجرى الحروف الآخرى فرقق الراء من غير خلاف.
والثاني: أن لا يأتي بعده حرف استعلاء كما في حرفين {إِعْرَاضًا} في (النساء: 128) ، و {إِعْرَاضُهُمْ} في (الأنعام: 35) ، والخلاف وقع في حرف {الْإِشْرَاقِ} في (ص: 18) من أجل كسر القاف.
والثالث: أن لا يتكرر الراء في الكلمة كما في {مِدْرَارًا} و {إِسْرَارًا} فإن تكرر فإنه يفخمها.
والرابع: أن لا تكون الكلمة أعجمية نحو {إِبْرَاهِيمَ} ، و {عِمْرَانَ} ، و {إِسْرَائِيلَ} فلا خلاف في تفخيم الراء.
اختلاف الرواة عن الأزرق بين التفخيم والترقيق:
اختلف الرواة عن الأزرق بين التفخيم والترقيق في:
المنون: فذهب بعضهم إلى عدم استثنائه مطلقًا مهما كان وزنه، وسواء كان بعد كسرة مجاورة في ثمانية عشر حرفًا وهي: شَاكِرًا، وَسَامِرًا، وَصَابِرًا، وَنَاصِرًا، وَحَاضِرًا، وَطَاهِرًا، وَغَافِرِ، وَطَائِرٍ، وَفَاجِرًا، وَمُدْبِرًا، وَمُبْصِرًا، وَمُهَاجِرًا، وَمُغَيِّرًا، وَمُبَشِّرًا، وَمُنْتَصِرًا، وَمُقْتَدِرًا، وَخَضِرًا، وَعَاقِرًا.
أو مفصولة بساكن صحيح مظهر أو مدغم في ثمانية أحرف وهي ذِكْرًا، وَسِتْرًا، وَوِزْرًا، وَأَمْرًا، وَحِجْرًا، وَصِهْرًا، وَمُسْتَقَرًّا، وَسِرًّا.
أو بعد ياء ساكنة سواء أكانت ياء لينية وهي ثلاثة أحرف خَيْرًا، وَطَيْرًا، وَسَيْرًا، أم حرف مد ولين منه ما يكون على وزن (فعيلًا) وجملته اثنان وعشرون حرفًا وهي قَدِيرًا، وَخَبِيرًا، وَبَصِيرًا، وَكَبِيرًا، وَكَثِيرًا، وَبَشِيرًا، وَنَذِيرًا، وَصَغِيرًا، وَوَزِيرًا، وَعَسِيرًا، وَحَرِيرًا، وَأَسِيرًا. ومنه ما يكون على غير ذلك وجملته ثلاثة عشر حرفًا وهي: تَقْدِيرًا، وَتَطْهِيرًا، وَتَكْبِيرًا، وَتَبْذِيرًا، وَتَدْمِيرًا، وَتَتْبِيرًا، وَتَفْسِيرًا، وَقَوَارِيرَ، وَقَمْطَرِيرًا، وَزَمْهَرِيرًا، وَمُنِيرًا، وَمُسْتَطِيرًا؛ فرققوا ذلك كله وصلًا ووقفًا كغيرها من المرقق وهو مذهب صاحب (العنوان) وشيخه صاحب (المجتبى) ، وابن غلبون في (التذكرة) ، وأبي معشر صاحب (التلخيص) وآخرين، وهو أحد الوجهين في (الكافي) ، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن، وهو القياس. وذهب آخرون إلى تفخيم الراء فيها من أجل التنوين ولم يستثنوا من ذلك شيئًا وهو مذهب أبي طاهر ابن هاشم، وأبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله، وأبي القاسم الهذلي وغيرهم، وحكاه الداني عن أبي طاهر وعبد المنعم وجماعة.
وذهب الجمهور إلى استثناء ما كان بعد ساكن صحيح مظهر كما في الكلمات الست ذِكْرًا، وَسِتْرًا، وَوِزْرًا، وَأَمْرًا، وَحِجْرًا، وَصِهْرًا، ولم يستثنوا المدغم سِرًّا وَمُسْتَقَرًّا.
قال ابن الجزري: (مِنْ حَيْثُ أنَّ الْحَرْفَيْنِ فِي الْإِدْغَامِ كَحَرْفٍ وَاحِدٍ، إِذِ اللِّسَانُ يَرْتَفِعُ بِهِمَا ارْتِفَاعَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ، وَلَا فُرْجَةَ، فَكَأَنَّ الْكَسْرَةَ قَدْ وَلِيَتِ الرَّاءَ فِي ذَلِكَ) [1] . وهذا هو مذهب الداني وشيخيه أبي الفتح والخاقاني، وبه قرأ عليهما، وهو مذهب أبي عبد الله بن سفيان وأبي العباس المهدوي، ابن شريح، ابن بليمة، ومكي بن أبي طالب، وابن الفحام، والشاطبي وغيرهم. ورقق صِهْرًا ابن شريح، والمهدوي، وابن سفيان، وابن الفحام. وقرأه بالتفخيم الداني وابن
(1) المصدر نفسه 2/ 93.