فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 244

وأحسب أن نطق الضاد من إحدى حافتي اللسان مع ما يليه من الأضراس، من أي جهة يحس بها أيسر وأسهل وأخف ولا يشترط في جهة محددة. لهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتكلفها من الجانبين، وهذه هي صفة الماهر بالنطق بحروف اللغة العربية.

قال الدكتور أيمن رشدي سويد (حفظه الله) في مخرج الضاد: (يخرج الضاد من حافة اللسان اليمنى أو اليسرى أو منهمًا معًا مع ما يحاذيه من الأضراس العليا. هذا الحرف وهو حرف الضاد، فإن كل المنطقة تنقفل فلا يبقى مجال للصوت أن يمر، فلما ينقفل، فالهواء الخارج من القصبة الهوائية يدفع اللسان ويصير خلف اللسان هنا هواء ضاغط - قوة ضاغطة - يضغط الهواءُ اللسانَ قليلًا إلى الأمام فيندفع اللسان تحت تأثير الهواء الضاغط قليلًا إلى الأمام إلى أن يصل منتهى رأسه إلى منطقة التقاء اللحم بالأسنان من الداخل(لحم اللثة) من الداخل، فلما يتقدم اللسان هكذا فإن كمية الهواء المحجوزة خلف اللسان تستطيل وتربو وتزيد، وأن (است) من (استطالة) في اللغة العربية للطلب، واستطال طلب الطول، فإن كمية الهواء المحجوزة هنا خلف اللسان تصير كبيرة عند بدأ التصويت بالضاد .... فلو اتكأ عند النطق بالضاد على منطقة التلامس من غير ضغط فسوف يخرج الصوت دالًا مفخمة، وليس في اللغة العربية دال مفخمة إنما الدال مرققة)

والرسم الآتي يبين مخرج الضاد كما أشار إليه الدكتور الشيخ أيمن رشدي سويد:

المقارنة بين القدامى والمحدثين حول كيفية النطق بحرف الضاد:

لقد أجرى أحد المشايخ مقارنة بين العلماء المحدثين والقدامى حول كيفية النطق بحرف الضاد، فيقول فيه [1] : (إن صوت الضاد عند المحدثين يختلف عن موضع نطقه القديم، قال الدكتور إبراهيم أنيس: (فالضاد الحديثة صوت شديد

(1) ملتقى أهل التفسير Vb.tafsir.net/tafsir 32795/#.VsMGMLR 97 IV: مخرج صوت الضادِ بين الحَدَاثة والقِدَم للشيخ أحمد جاسم محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت