ثالثًا - لامُ الاسم:
وهي لام ساكنة تقع في الكلمة التي تكون اسمًا، وحكمها: الإظهار مطلقًا بالاتفاق نحو: {سُلْطَانا} ، {أَلْسِنَتُكُمُ} ، {سَلْسَبِيلًا} .
رابعًا - لامُ الفعل:
وهي لام ساكنة تقع في الكلمة التي تكون فعلًا سواء كانت فعلًا ماضيًا، أو مضارعًا، أو أمرًا وحكمه الإظهار مطلقًا ولا يجوز حذفه وعدم تلفظه؛ فاللام في الماضي نحو: {وَأَرْسَلْنَاكَ} (الأنعام: 6) ، {جَعَلْنَا} (أينما وقعت) ، {أَلْهَاكُمُ} (التكاثر: 1) {فَالْتَقَى} (القمر: 12) {وَأَنزَلْنَا} (النبأ: 14) . واللام في المضارع نحو {يَلْتَقْطُهُ} (يوسف: 10) ، {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ} (الطلاق: 3) ، واللام في الأمر نحو {قُلْ أَعُوذُ} {وَأَلْقِ عَصَاكَ} (النمل: 10) ، {قُلْ تَعَالَوْا} (الأنعام: 151) ، {فاجعلْ أَفْئِدَةً} (إبراهيم: 37) .
قال الجمزوري في التحفة:
(وَأَظْهِرَنَّ لاَمَ فِعْلٍ مُطْلَقًا في نحو قلْ نعمْ وَقُلْنَا والْتَقَى)
إلاَّ إذا التقى لام فعل الأمر مع اللام أو الراء فإن حكمه الإدغام وجوبًا نحو: {قُلْ لَكُم} ، {قُلْ رَبِّي} والإدغام من قبيل المتماثل في الأول، والمتقارب في الثاني على رأي الجمهور، وقيل المتجانس على مذهب الفراء ومن وافقه.
قال الشيخ المرصفي: (ووجه الإدغام هنا التماثل بالنسبة للام والتقارب بالنسبة للراء على مذهب الجمهور. والتجانس على مذهب الفراء وموافقيه) [1] .
خامسًا - لام الأمر:
وهي اللام الزائدة عن بنية الكلمة ويقع بعدها الفعل المضارع مباشرة وتأتي عقب الفاء أو الواو أو ثم العاطفة وحكمها الإظهار وجوبًا بالاتفاق، فمثال (الفاء) قوله تعالى {فَلْيَكْتُبْ} (البقرة: 282) {فَلْيَنظُرِ الإنسان} (عبس: 24) (والطارق: 5) ، {فَلْيَنْظُرْ} (الحج: 29) ، ومثال (الواو) قوله تعالى {وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ} (البقرة: 282) ، {وَلْيَعْفُوا} (النور: 22) ، {وليصفحوا} (النور: 22) ، ومثال (ثمَّ) العاطفة قوله تعالى {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} (الحج: 15) ، {ثُمَّ لْيَقْضُوا} (الحج: 89) .
سادسًا - لام الحرف:
وهي لام ساكنة تقع في (بل) و (هل) فقط وحكمها: الإظهار مطلقًا إِلَّا إذا وقع بعدها لام أو راء فحكمها الإدغام وجوبًا نحو: {بَلْ رَفَعَهُ} ، {بَل لاَّ يَخَافُونَ} (المدثر: 53) ، {هَلْ لَكُمْ} (الروم: 28) . ولم تقع الراء بعد لام (هل) في القرآن الكريم أبدًا.
والإدغام في اللام يكون بسبب التماثل، ومع الراء للتقارب عند الجمهور.
(1) هداية القاري إلى تجويد كلام الباري 1/ 210.