فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 244

أولًا - الهاء في كلمة {لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} بموضعي (طه: 10) و (القصص: 29) :

-قرأها حمزة وصلًا بضم الهاء لمناسبة ضم الكاف (لأَهلِهُ امْكُثوا) .

-وقرأها الباقون بالكسر (لأهلِهِ امْكُثوا) .

ثانيًا - الهاء في {بِهِ انْظُر} بموضع (الأنعام: 46) :

-قرأها ورش عن نافع من طريق الأصبهاني بضم الهاء (بِهُ انْظُر) .

-وقرأها الباقون بالكسر (بِهِ انْظُر) .

(وفي شأن ما كان قبله ساكن وبعده متحرك، ففي حرف واحد وهو {عَنْهُ تَّلَهَّى} في(عبس: 10) فرواية البزي بتشديد التاء من (تلهى) فإنه يثبته واو الصلة بعد الهاء قبل التاء وكذلك يمد مدًا مشبعًا لالتقاء الساكنين، وعند الابتداء بها فإنه يخففها.

(قرأ قالون من طريق أبي نشيط الهاء من {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} في سورة(البينة: 8) [1] باختلاس ضمة الهاء حالة الوصل بالبسملة (رَبَّهُ بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ) ، وقرأ الباقون بالصلة (رَبَّهُ و بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ) .

(الهاء من كلمتي {أَنْسَانِيهُ إِلاَّ} في(الكهف: 63) ، و {عَلَيهُ اللهَ} في (الفتح 10) :

-قرأها حفص عن عاصم بضم الهاء من غير صلة فيهما ويتبعه تفخيم لام الجلالة في الحرف الثاني.

-وقرأها ابن كثير بكسر الهاء مع الصلة في (أَنْسَانِيهِ ى إِلاَّ) ، ومن غير صلة (عَلَيهِ اللهَ) ويتبعه ترقيق لام الجلالة.

-وقرأها الباقون بكسر الهاء من غير صلة (أَنْسَانِيهِ إِلاَّ) ، ومن غير صلة في (عَلَيهِ اللهَ) .

-والجميع على إسكانهما وقفًا.

فيما تقدم هو خلافهم في قراءة هذه الأحرف وسبب اختلافهم يعود إلى لغات العرب.

قال في تهذيب اللغة: (وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ يُقَال: مررتُ بهْ ومررتُ بهِ وبهِي، وَإِن شئتَ مررتُ بهْ وبهُ بهُو، وَكَذَلِكَ ضَرَبه، فِيهِ هَذِه اللُّغَات، وَكَذَلِكَ يَضرِبُهْ ويضرِبُهُ ويَضرِبُهُو) [2] .

وجاء في تاج العروس ما نصه: (قَالَ اللّحْياني: (قَالَ الكِسائي: سَمِعْتُ أعْرابَ عُقَيْل وكلابٍ يَتَكَّلمُونَ فِي حالِ الرَّفْعِ والخَفْضِ وَمَا قَبْلَ الهاءِ مُتحرِّك، فيجْزِمُونَ الهاءَ فِي الرفْعِ ويَرْفَعُونَ بغيرِ تَمامٍ، ويجزِمُونَ فِي الخفْضِ ويخْفضُونَ بغيرِ تمامٍ، فَيَقُولُونَ: {إنَّ الإِنسانَ لرَبِّهُ لَكَنُودُ} بالجزْمِ، ولرَبِّه لَكَنُودٌ، بغيرِ تمامٍ، ولَهُ مالٌ ولَهْ مالٌ، وَقَالَ: التَّمامُ أحبُّ إليَّ وَلَا ينظرونَ فِي هَذَا إِلَى جزْمٍ وَلَا غيرِ لأنَّ الإعْرابَ إنَّما يَقَعُ فيمَا قَبْل الهاءِ؛ وَقَالَ: كانَ أَبو جَعْفرٍ قارِئ المدينَةِ يخْفضُ ويرْفَعُ لغيرِ تمامٍ؛ قَالَ: وأَنْشَدَ أَبو حزامٍ العُكْلِي:(لي والِدٌ شَيْخٌ تَحُضُّهْ غَيْبَتي وأَظُنُّ أنَّ نَفادَ عُمْرِهْ عاجِلُ) ، فخفَّف فِي

(1) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 1/ 312: (وَبَقِيَ مِنَ الْمُتَحَرِّكِ الَّذِي قَبْلَهُ مُتَحَرِّكٌ حَرْفٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} وَانْفَرَدَ أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ عَنِ الْفَرْضِيِّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ، عَنْ قَالُونَ فِيمَا حَكَاهُ الْهَمْدَانِيُّ عَنْهُ بِاخْتِلَاسِ ضَمَّةِ الْهَاءِ - يَعْنِي حَالَةَ الْوَصْلِ بِالْبَسْمَلَةِ - إِذْ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ سَوَّارٍ عَنِ الْفَرْضِيِّ، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ عَلَى الصِّلَةِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ) .

(2) انظر: تهذيب اللغة 6/ 262. وانظر أيضًا لسان العرب لابن منظور 15/ 478، وتاج العروس من جواهر القاموس 40/ 544.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت