-وفي (الكافرون) موضع {وَلِيَ دِينِ} (6) .
اختلافهم في فتح بعض الياءات من هذا القسم:
-وقرأ هشام، وحفص بفتح ياء {بَيْتِيَ} في المواضع الثلاثة وهي (البقرة: 125) و (الحج: 26) و (نوح: 28) ووافقهما نافع، وأبوجعفر في (البقرة) ، و (الحج) . وفتح ورش {بِي لَعَلَّهُمْ} في (البقرة) ، و {وَلِي فَاعْتَزِلُونِ} في (الدخان: 21) .
-وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بفتح ياء {وَجْهِيَ} في (آل عمران: 20) و (الأنعام: 79) .
-وقرأ ابن عامر بفتح ياء {صِرَاطِي} في (الأنعام: 153) ، و {أَرْضِي} في (العنكبوت: 56) ، وقرأ أبو جعفر، وقالون، والأصبهاني عن ورش بإسكان ياء {وَمَحْيَايَ} في (الأنعام: 162) ، وهي مما قبل الياء فيه ألف فلذلك لم يختلف في سواها. واختلف عن ورش من طريق الأزرق عنه بوجهين في {ومحياي} وكذلك اختلف فيها عن قالون، وابن وردان، والصحيح إجراء الخلاف للأزرق فقط وبالإسكان لقالون وابن وردان [1] .
-وقرأ نافع، وأبو جعفر بفتح ياء {وَمَمَاتِيَ لِلَّهِ} في (الأنعام: 162) ، وقرأ حفص عن عاصم أربع عشرة ياءً بفتحها وهي {مَعِيَ} في المواضع التسعة في (الأعراف) و (التوبة) وثلاثة في (الكهف) ، وفي (الأنبياء) ، وموضعي (الشعراء) وفي (القصص) . وفتح {وَلِي} في خمسة مواضع؛ في (إبراهيم) و (طه) وموضعي (ص) وفي (الكافرون) وافقه ورش في {وَمَنْ مَعِيَ} في (الشعراء) . ووافقه في {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ} في (طه: 18) الأزرق عن ورش. ووافقه في {وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} في (ص: 23) هشام عن ابن عامر باختلاف عنه [2] والوجهان صحيحان عنه؛
(1) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 130: (فقطع بالخلاف فيها صاحب(التَّيْسِيرِ) ، و (التَّبْصِرَةِ) ، و (الْكَافِي) ، و (ابْنُ بَلِّيمَةَ) ، و (الشَّاطِبِيُّ) ، وغيرهم، وقطع له بالإسكان صاحب (الْعُنْوَانِ) ، وشيخه عبد الجبار، وأبو الحسن بن غلبون، وأبو علي الأهوازي، والمهدوي بن سفيان وغيرهم، وبه قرأ صاحب (التَّجْرِيدِ) على عبد الباقي عن والده، وبذلك قرأ أيضًا أبو عمرو الداني على خلف بن إبراهيم الخاقاني وطاهر بن غلبون. قال الداني: (وعلى ذلك عامة أهل الأداء من المصريين وغيرهم، وهو الذي رواه ورش أداءً وسماعًا) قال: (وَالْفَتْحُ اخْتِيَارٌ مِنْهُ اخْتَارَهُ لِقُوَّتِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ) ، قَالَ: (وَبِهِ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فِي رِوَايَةِ الْأَزْرَقِ عَنْهُ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ، وبه كان يأخذ أبو غانم المظفر بن أحمد صاحب هلال ومن أخذ عنه فيما بَلَغَنِي) . (قُلْتُ) : وَبِالْفَتْحِ أَيْضًا قَرَأَ صَاحِبُ (التَّجْرِيدِ) على ابْنُ نَفِيسٍ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْأَزْرَقِ، وَعَلَى عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عِرَاكٍ عَنِ ابْنِ هِلَالٍ. وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنْ وَرْشٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَزْرَقِ إِلَّا أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ نَافِعٍ بِالْإِسْكَانِ وَاخْتِيَارَهُ لِنَفْسِهِ الْفَتْحَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ). وقيل؛ بل لأنه روى عن نافع أنه أولًا كان يقرأ (ومحياي) ساكنة الياء، ثم رجع إلى تحريكها، وروى ذلك الحمراوي عن أبي الأزهر عن ورش. وانفرد ابن بليمة بإجراء الوجهين عن قالون، وهو ظاهر (التجريد) ، وذلك غير معروف عنه، بل الصواب عنه الإسكان. وانفرد أبو العز القلانسي عن شيخه أبي علي الواسطي عن النهرواني عن أبي وردان بفتح الياء كقراءة الباقين فخالف في ذلك سائر الرواة عن النهرواني كأبي الحسن بن فارس وأبي علي الشرمقاني وأبي علي العطار وعبد الملك بن شابور وأبي علي المالكي وغيرهم، بل الذين رووا ذلك عن أبي العز نفسه خالفوه في ذلك كالحافظ أبي العلاء الهمداني وغيره. فالصحيح روايته عن أبي جعفر هو الإسكان كما قطع به ابن سوار والهذلي وابن مهران وابن فارس وأبو العلاء وأبو علي البغدادي والشهرزوري وابن شيطا وغيرهم والله أعلم).
(2) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 131: (قطع له بالإسكان صاحب(الْعُنْوَانِ) ، و (الْكَافِي) ، و (التَّبْصِرَةِ) ، و (تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ) ، و (التَّيْسِيرِ) ، و (الشَّاطِبِيَّةِ) ، و (الْهِدَايَةِ) ، و (الْهَادِي) ، و (التَّجْرِيدِ) ، و (التَّذْكِرَةِ) ، وسائر المغاربة والمصريين، وقطع به للداجوني عنه أبو العلاء الحافظ، وابن فارس، وأبو العز، وكذلك ابن سوار من غير طريق ابن العلاف عن الحلواني. وقطع له بالفتح صاحب (الْمُبْهِجِ) و (الْمُفِيدِ) ، وأبو معشر الطبري وغيرهم، وكذلك قطع به له من طريق الحلواني غير واحد كالحافظ أبي العز، وابن فارس، وأبي بكر الشذائي وغيرهم. ورواه ابن سوار عن ابن العلاف من طريق الحلواني والوجهان صحيحان عن هشام والله أعلم).