فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 244

فالمتأمل في حال الشيخ عامر سيد عثمان وتلاميذه يعلم يقينًا كيف انتشر الأمر بترك الفرجة في الميم الساكنة، لأنهم قرَّاء الإذاعة والعالم كله يعرف هؤلاء القرَّاء ويحبهم ويتأثر بهم وظهر لهؤلاء القرَّاء من يقلدهم لحسن أدائهم الذي يذهب بالأفئدة، والجميع الذين تلقوا العلم عن الشيخ عامر يروون عنه أنه كان يتعصب جدًا بالقول بترك فرجة عند الميم الساكنة وحمل (رحمه الله) قرَّاء المصاحف المرتل على ترك فرجة عند التلفظ بالميم الساكنة وخاصة أنه كان من مراقبي لجنة ترتيل المصاحف الصوتية بالإذاعة المصرية، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد (رحمه الله) صرح بذلك في بعض مقالاته أن القارئ الذي كان يطبق الشفتين على الميم الساكنة كان لا يقبلها منه ويأمره بإعادة تسجيلها مره أخرى، وبسبب انتشار هؤلاء المصاحف في العالم الإسلامي انتشر ترك الفرجة في الميم وكذلك من تولوا مشيخة عموم المقارئ المصرية بعده قالوا بما قال الشيخ عامر بن عثمان لأنهم تلاميذه في هذا الدرب وكل من قال بها من العلماء فإنما أخذها عنه (رحم الله الجميع) ولكن قبل عصر الشيخ عامر عثمان لا يوجد القول بترك الفرجة أبدًا واستمعوا للشيخ محمد رفعت، والشعشاعي، والصيفي لا تجد الفرجة عند الميم الساكنة أبدًا وهناك بعض تلاميذ الشيخ عامر رجع عن قوله وأطبق الشفتين على الميم الساكنة مثل الشيخ أيمن سويد والشيخ محمود عمر سكر قال بعض مشايخ الأردن: عندنا في الأردن الشيخ محمود إدريس وهو من تلاميذ الشيخ عبد الودود الزراري والشيخ سعيد سمور. أقرءوه بالإطباق وما زال يقرئ الشيخ كما تلقى عن شيخيه مع العلم أن الشيخ عبد الودود من تلاميذ الشيخ عامر السيد عثمان. والشيخ سعيد سمور من تلاميذ الشيخ عثمان سليمان مراد. وقرَّاء دمشق على الإطباق.

وعلى كل من يقول بترك فرجة بسيطة عند الميم الساكنة أن يأتي بدليل واحد عليها من كتب المتقدمين أمثال ابن الجزري والداني وغيرهم وهكذا تلقينا وهكذا ينبغي المحافظة عليه لاتفاق الطريقين عليه أقصد المشافهة والسند ثم النصوص القديمة كلها على الإطباق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت