فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 244

أقوال العلماء في كيفية النطق بالميم الساكنة المخفاة:

العلماء القدماء قالوا بإطباق الشفتين على الميم والبعض الآخر من المعاصرين قال بالفرجة بين الشفتين، والبعض الآخر قال زمن الغنة حركتين حركة بترك الفرجة والحركة الثانية بإطباق الشفتين، والبعض الآخر قال بتبعيض حركة الميم وهذا لم يقل به المتقدمون بل تبعيض الحركة يعرف بالرَّوم أو الاختلاس، والبعض الآخر قال أن تقرع الثنايا العليا عند النطق بالميم الساكنة على ظاهر الشفة السفلى، والبعض الآخر يقول إن هيئة الشفتين في حالة الإخفاء الشفوي والقلب تتبع الحرف الذي قبلها، فتضم إن كان مضمومًا، وتتمدد إن كان مكسورًا أو مفتوحًا. وهذا الكلام ليس دقيقًا. والصواب الذي عليه أهل التحقيق أن هيئة الشفتين واحدة في جميع حالات القلب والإخفاء الشفوي، وهي أن تكون الشفتان منطبقتين بدون كز، لا مضمومتين مُقَبَّبتين أو مكوَّرتين.

إذن ملخص هذه الأقوال كالآتي:

1.إطباق الشفتين على الميم.

2.انفراج الشفتين عند نطق الميم.

3.حركة بفرجة والأخرى بإطباق.

4.تبعيض الميم المخفاة الساكنة.

5.تصادم الثنايا العليا على ظاهر الشفة السفلى.

6.شكل الشفاة تابع لحركة ما قبله.

والراجح الذي لا ريب فيه الأول إطباق الشفتين لأن الأصل في صوت الميم الساكنة الإطباق فمن خالف الأصل طولب بالدليل وحذاري من قول البعض يجوز الكل فعلى الجميع أن يعلموا أن الحق واحد لا يتعدد ومن قال الحق يتعدد فقد قال بما تقول به المعتزلة ولكن منهج السلف الصالح عندهم أن الحق واحد دليلهم قوله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ} (يونس: 32) .

القائلون المعاصرون بالفرجة عند ملاقاة الميم للباء:

ومن العلماء الذين يرون ترك فرجة يسيرة بين الشفتين، قد جمع ذكرهم الشيخ جمال بن إبراهيم القرشي في كتابه (زاد المقرئين أثناء تلاوة الكتاب المبين) ، فقد ذكر أن من صور اللحن في الإقلاب عدم إبقاء فرجة بين الشفتين عند الإخفاء الشفوي، ثم نقل كلام عدد من العلماء المعاصرين المحققين في فن القراءات فقال: (سادسًا: من صور لحون أحكام الميم الساكنة: 1 - إطباق الشفتين في الإخفاء الشفوي تمامًا: اختلف القرَّاء في كيفية تحقيق الإخفاء الشفوي فبعضهم يرى الإطباق، وبعضهم يرى إبقاء فرجة صغيرة جدًا، وهذا الموضع أشغل الكثير من طلبة هذا العلم، أضمن ما نقلته عن المشايخ:

-حدثني فضيلة الشيخ العلامة أحمد الزيات قال: (الراجح في الإخفاء الشفوي أن تبقى فرجة) .

-حدثني فضيلة الشيخ رزق خليل حبه قائلًا: (الانفراج أولى، لأننا لما نُطبق الشفتين يصيرُ وكأنَّه مُظهر، فالصواب أن يكون هناك انفراج خفيف بين الشفتين، ليس مُبالغًا فيه حتى لا تضيع صفة الحرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت